تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5729- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله, قال: مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعي بعير لي معتل, وأنا أسوقه في آخر القوم، فقال: ما لبعيرك؟ قلت: معتل, أو ظالع، قال: فأخذ بذنبه, فضربه، ثم قال: اركب، فلقد رأيتني في أول القوم, وإني لأحبسه، فلما دنونا, أردت أن أتعجل إلى أهلي، فقال: لا تأت أهلك طروقا, ثم قال: أتزوجت؟ قال: قلت: نعم، قال: بكرا، أم ثيبا؟ قال: قلت: ثيبا، قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ قال: قلت: يا رسول الله، إن عبد الله ترك جواري، فكرهت أن أضم إليهن مثلهن، فأردت أن أتزوج امرأة قد عقلت، فسكت، فما قال: أحسنت ولا أسأت، ثم قال: بعني بعيرك هذا، قلت: هو لك يا رسول الله، قال: بعنيه، قلت: هو لك يا رسول الله، فلما أكثر علي, قلت: إن لرجل علي أوقية ذهب هو لك بها، قال: نعم، تبلغ عليه إلى أهلك، وأرسل إلي بلالا, فقال: أعطه أوقية ذهب وزد، فأعطاني أوقية ذهب, وزادني قيراطا، فجعلته في كيس, وقلت: لا يفارقني هذا القيراط، شيء زادنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلم يزل (1) عندي حتى أخذه أهل الشام فيما أخذوا يوم الحرة.

5730- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أبكرا تزوجت أم ثيبا؟ قال: ثيبا، قال: فهلا بكرا تلاعبها؟

5731- أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: لما تزوجت, قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: هل اتخذتم أنماطا؟ قال: قلت: يا نبي الله، وأنى لي بالأنماط؟ قال: أما إنها ستكون.

قال جابر: وعند امرأتي نمط، وأنا أقول لها: نحيه عني، وهي تقول: أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنها ستكون؟.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٣٨٩