تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5676- أخبرنا محمد بن عمر، عن أبي حدرد الأسلمي, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة سرية, ومعه خمسة عشر رجلا أنا أحدهم إلى غطفان نحو نجد، وهي سرية خضرة، وذلك في شعبان, سنة ثمان، فشددنا على الحاضر, فأصبنا سبيا ونعما وشاء.

5677- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن يزيد بن قسيط، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه قال: لما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة الفتح, بعثنا سرية إلى بطن إضم، وأميرنا أبو قتادة ليظن ظان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوجه إلى تلك الناحية، ولأن تذهب بذلك الأخبار.

5678- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن محمد بن سيرين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أبا قتادة يصلي ويتقي شعره، فأراد أن يجزه، فقال له أبو قتادة: يا رسول الله, إن لله علي إن تركته أن أرضيك، قال: فتركه، فأغار مسعدة الفزاري على سرح أهل المدينة، فركب أبو قتادة, فلقي مسعدة فقتله، وغشاه بردته، قال: فجاء الناس, فقالوا: هذه بردة أبي قتادة، قال: فكشف, فإذا مسعدة الفزاري المقتول.

5679- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن زيد بن أسلم، أن أبا قتادة حين توجه إلى اللقاح قال:

ألا عليك الخيل إن ألمت ... إن لم أدافعها فجزوا لمتي

5680- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، أن أبا قتادة الأنصاري قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لي جمة أفأرجلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم وأكرمها، قال: فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين, من أجل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأكرمها.

5681- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد, مولى أبي قتادة الأنصاري، عن أبي قتادة الأنصاري ثم السلمي أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، قال: فاستدرت له, حتى أتيته من ورائه، فضربته على حبل عاتقه، قال: وأقبل علي, فضمني ضمة وجدت فيها ريح الموت، ثم أدركه الموت, فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب, فقلت له: ما بال الناس؟ فقال: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه، قال أبو قتادة: فقمت, فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، قال: ألك بينة؟ فقمت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك يا أبا قتادة؟ واقتصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي، فأرضه (1) منه، فقال: أبو بكر الصديق: لاها الله، إذا لا يعمد إلا أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق, فأعطه إياه، قال أبو قتادة: فأعطاني إياه, فبعت الدرع, فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٣٧٩