5663- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا عبد الله بن صبيح النساب، عن محمد بن سيرين، قال: كان سمرة ما علمت صدوق الحديث، عظيم الأمانة، يحب الإسلام وأهله، حتى أحدث ما أحدث، قال غير عفان من أهل العلم: كان زياد بن أبي سفيان إذا خرج إلى الكوفة, استعمل سمرة بن جندب على البصرة، وكان ابنه عبيد الله بن زياد يفعل ذلك أيضا، فكان يخلفهما, وينتهي إلى ما يأمرانه به.
5664- أخبرنا الحجاج بن المنهال الأنماطي, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد, قال: كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة، وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة، قال: فقلت لأبي محذورة: ما شأني إذا قدمت عليك سألتني عن سمرة, وإذا قدمت على سمرة سألني عنك، قال: فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على بيت وأنا فيه, وأبو هريرة, وسمرة, فقام على باب البيت فقال: آخركم موتا في النار، فمات أبو هريرة, ثم مات أبو محذورة, ثم مات سمرة.
5665- قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت أبا يزيد المديني قال: لما مرض سمرة بن جندب مرضه الذي مات فيه، أصابه برد شديد, فأوقدت له نار، فجعل كانون بين يديه، وكانون من خلفه، وكانون عن يمينه، وكانون عن يساره، قال: فجعل لا ينتفع بذلك ويقول: كيف أصنع بما في جوفي، فلم يزل كذلك حتى مات.