5572 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل الخطمي، عن أبيه؛ أن عصماء بنت مروان، من بني أمية بن زيد، كانت تحت يزيد بن زيد بن حصن الخطمي، فكانت تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وتحرض عليه، وتعيب الإسلام، وقالت في ذلك شعرا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم غائبا ببدر، فنذر عمير بن عدي إن الله رد رسوله سالما أن يقتل عصماء بنت مروان، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، أنى عمير في جوف الليل حتى قتلها، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، وقال: يا رسول الله، هل تخشى علي في قتلها شيئا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينتطح فيها عنزان، فكانت هذه الكلمة أول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أحببتم أن تنظروا إلى رجل نصر الله ورسوله بالغيب، فانظروا إلى عمير بن عدي، فقال عمر بن الخطاب: انظروا إلى هذا الأعمى الذي تشدد في طاعة الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقل له: أعمى، ولكنه البصير، قال عبد الله بن الحارث: وكان قتلها لخمس ليال بقين من شهر رمضان, على رأس تسعة عشر شهرا من مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من بدر.
ولم يشهد عمير بن عدي بدرا, ولا أحدا, ولا الخندق لضر بصره، ولكنه كان قديم الإسلام, صحيح النية فيه, يغضب لله ولرسوله.
5573- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمير بن عدي بن خرشة يتوضأ وكان أعمى، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: بطن القدم, ولا يسمعه الأعمى حتى غسل بطن القدم، فسمي البصير بهذا.
5574- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبيد بن يحيى، عن الحارث بن الفضيل, قال: كان عمير بن عدي بن خرشة الخطمي يؤذن لقومه ويؤمهم وهو أعمى.
5575- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن جبير بن مطعم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لأصحابه: اذهبوا بنا إلى بني واقف نزور البصير، وكان رجلا محجوب البصر.
قال محمد بن عمر: هذا الحديث في عمير بن عدي بن خرشة، وإياه زار رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان في بني خطمة، وقول سفيان: بني واقف وهل منه.