5566- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن عمرو بن سفيان بن أسيد بن العلاء بن جارية الثقفي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كان أول من سن الركعتين عند القتل: خبيب بن عدي.
5567- أخبرنا عبد الله بن إدريس, قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: لما كان من غدر عضل والقارة بخبيب بن عدي وأصحابه ما كان بالرجيع, وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز بصدور الهدة، قدموا بخبيب وزيد بن الدثنة مكة، فأما خبيب فابتاعه حجير بن أبي إهاب لعقبة بن الحارث بن عامر، وكان أخا حجير لأمه ليقتله بأبيه، فلما خرجوا به ليقتلوه وقد نصبوا خشبة ليصلبوه فانتهى إلى التنعيم فقال: إن رأيتم أن تدعوني أركع ركعتين، فقالوا: دونك, فصلى ركعين أتمهما وأحسنهما, ثم انصرف إليهم، فقال: أما والله لولا أن تظنوا أني إنما طولت جزعا من القتل لاستكثرت من الصلاة، قال: فكان أول من سن الصلاة عند القتل ثم رفعوه على خشبته، فقال: اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا، اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك, فبلغه الغداة ما أتى إلينا, قال: وقال معاوية بن أبي سفيان: كنت فيمن حضر قتل خبيب، فلقد رأيت أبا سفيان يلقيني إلى الأرض فرقا من دعوة خبيب، وكانوا يقولون: إن الرجل إذا دعي عليه فاضطجع، زلت عنه الدعوة.
5568- أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، قال: فحدثني يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عقبة بن الحارث, قال: سمعته يقول: والله ما أنا قتلته، لأنا كنت أصغر من ذلك، ولكنه أخذ بيدي أبو ميسرة أخو بني عبد الدار، فوضع الحربة على يدي، ثم وضع يده على يدي, فأخذها بها ثم قتله.
5569- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثني عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب، مولى الحارث بن عامر قال: قال موهب: قال لي خبيب, وكانوا جعلوه عندي: يا موهب, أطلب إليك ثلاثا: أن تسقيني العذب، وأن تجنبني ما ذبح على النصب، وأن تؤذني إذا أرادوا قتلي.