تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5561- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي مجلز (ح) وأخبرنا مخبر، عن أبي ليلى، عن الحكم، ومحمد بن المنتشر، أن عمر بن الخطاب وجه عثمان بن حنيف على خراج السواد ورزقه كل يوم ربع شاة وخمسة دراهم، وأمره أن يمسح السواد عامره وغامره، ولا يمسح سبخة ولا تلا ولا أجمة ولا مستنقع ماء ولا ما لا يبلغه الماء.

فمسح عثمان كل شيء دون الجبل، يعني دون حلوان، إلى أرض العرب، وهو أسفل الفرات، وكتب إلى عمر: إني وجدت كل شيء بلغه الماء من عامر وغامر ستة وثلاثين ألف ألف جريب، وكان ذراع عمر الذي مسح به السواد ذراعا وقبضة والإبهام مضجعة.

فكتب إليه عمر: أن افرض الخراج على كل جريب عامر أو غامر عمله صاحبه أو لم يعلمه درهما وقفيزا، وفرض على الكروم على كل جريب عشرة دراهم، وعلى الوطاب خمسة دراهم، وأطعمهم النخل والشجر، وقال: هذا قوة لهم على عمارة بلادهم.

وفرض على رقابهم يعني أهل الذمة على الموسر ثمانية وأربعين درهما، وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين درهما، وعلى من لم يجد شيئا اثني عشر درهما, وقال: معتمل درهم لا يعوز رجلا في كل شهر، ورفع عنهم الرق بالخراج الذي وضعه في رقابهم, وجعلهم أكرة في الأرض، فحمل من خراج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة، ثمانون ألف ألف درهم، ثم حمل من قابل عشرون ومائة ألف ألف درهم، فلم يزل على ذلك.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٣٠٥