5505- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن الحسن بن جندب، أن حذيفة، قال: ما كلام أتكلم به يرد عني عشرين ضربة سوط إلا كنت متكلما به.
5506- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، أن حذيفة قال: إني لأشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله.
5507- أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: كنا بمكة في البيت ومعنا حذيفة وعثمان، فقال عثمان لحذيفة: ما شيء بلغني عنك أنت قلت كذا وكذا فقال حذيفة: ما قلته، قال: وكنا قد سمعناه منه، فلما خرج, قلنا: ألم تكن قلته، قال: بلى, ولكني أشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله.
5508- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سعد بن أوس، عن بلال، عن يحيى، قال: بلغني أن حذيفة كان يقول: ما أدرك هذا الأمر أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا قد اشترى بعض دينه ببعض، قالوا: وأنت؟ قال: وأنا، والله إني لأدخل على أحدهم وليس أحد إلا فيه محاسن ومساوئ، فأذكر من محاسنه، وأعرض عما سوى ذلك، وربما دعاني أحدهم إلى الغذاء فأقول: إني صائم، ولست بصائم.
5509- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان (ح) وأخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا أبو الأشهب (ح) وأخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن وائل بن داود (ح) وأخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن أبي حرة (ح) وأخبرنا حفص بن عمر الحوضي، عن يزيد بن إبراهيم التستري، جميعا، عن الحسن قال: لما حضر حذيفة الموت، قال في مرضه: حبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم, أليس بعدي ما أعلم, الحمد لله الذي سبق بي الفتنة, قادتها وعلوجها، قال يزيد بن إبراهيم، قال الحسن: إي والله فلا أفلح من ندم.
أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي، قال: سمعت حصينا يذكر، عن أبي وائل، عن خالد بن ربيعة العبسي، قال: لما بلغنا ثقل حذيفة خرج إليه نفر من بني عبس، ونفر من الأنصار، معنا أبو مسعود عقبة بن عمرو، قال: فأتيناه في بعض الليل، فقال: أية ساعة هذه؟ قلنا: ساعة كذا وكذا، قال: أعوذ بالله من صباح (إلى) النار هل جئتم معكم بأكفان؟ قال، قلنا: نعم، قال: فلا تغالوا بكفني، فإن يكن لصاحبكم عند الله خير يبدل خيرا منها، وإلا سلب سلبا سريعا، قال: ثم ذكر عثمان، فقال: اللهم لم أقتل ولم آمر ولم أرض.