تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5480- أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن حذيفة، قال: إن أصحابي تعلموا الخير وإني تعلمت الشر، قالوا: وما حملك على ذلك؟ قال: إنه من يعلم مكان الشر يتقه.

5481 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سويد اليمامي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبيه، أو عن جده، أن حذيفة بن اليمان لما أن احتضر, أتاه أناس من الأنصار, فقالوا: يا حذيفة, لا نراك إلا مقبوضا، فقال لهم: غب مسرور, وحبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم، اللهم إني لم أشارك غادرا في غدرته, فأعوذ بك اليوم من صاحب السوء, كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير, وكنت أسأله عن الشر، فقلت له: يا رسول الله، إنا كنا في شر, فجاءنا الله بالخير، فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: هل وراء الشر من خير؟ قلت: هل وراء ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: كيف يكون؟ قال: سيكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي, ولا يستنون بسنتي، وسيقوم رجال قلوبهم قلوب شياطين في جثمان إنسان، فقلت: كيف أصنع إن أدركني ذلك؟ قال: اسمع للأمير الأعظم، وإن ضرب ظهرك, وأخذ مالك.

5482- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن اليشكري، عن حذيفة، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسألونه عن الخير, وأنا أسأله عن الشر، علمت أنه إن كان خيرا أصبته، وإن كان شرا اتقيته، فقلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر, كما كان قبله شر؟ قال: يا حذيفة, اقرأ كتاب الله, واعمل بما فيه، فأعدت عليه، فقال: اقرأ كتاب الله واعمل بما فيه، فقلت: يا رسول الله، هل بعد ذاك الشر خير؟ قال: هدنة على دخن, وجماعة على أقذاء فيها، قلت: يا رسول الله, فهل بعد ذلك شر؟ قال: نعم، فتنة عمياء صماء, ودعاة ضلالة على أبواب جهنم, من أجابهم قذفوه فيها.

5483- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا فضيل بن جرير العامري، قال: أخبرني مسلم بن مخراق، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من هذا؟ قال: أنا عمار بن ياسر، قال: ونظر خلفه, قال: من هذا؟ قال: أنا حذيفة، قال: بل أنت كيسان.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٢٥٢