5448- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، أن الطفيل بن عمرو كان له صنم, يقال له: ذو الكفين، فكسره وحرقه بالنار، وقال:
يا ذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا
أنا حشوت النار في فؤادكا
رجع الحديث إلى حديث الطفيل الأول, قال: فلما أحرقت ذا الكفين بان لمن بقي ممن تمسك به أنه ليس على شيء، فأسلموا جميعا، ورجع الطفيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان معه بالمدينة حتى قبض.
فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين، فجاهد حتى فرغوا من طليحة وأرض نجد كلها، ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة، ومعه ابنه عمرو بن الطفيل، فقتل الطفيل بن عمرو باليمامة شهيدا، وجرح ابنه عمرو بن الطفيل، وقطعت يده، ثم استبل, وصحت يده، فبينا هو عند عمر بن الخطاب, إذ أتي بطعام فتنحى عنه، فقال عمر: ما لك, لعلك تنحيت لمكان يدك؟ قال: أجل، قال: والله لا أذوقه حتى تسوطه بيدك، فوالله ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك. ثم خرج عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب، فقتل شهيدا.