5380- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن زياد بن فياض، عن أبي عبد الرحمن قال: لما نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾، فقال ابن أم مكتوم: يا رب ابتليتني فكيف أصنع؟ فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾.
5381- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾ فقال عبد الله بن أم مكتوم: أي رب أنزل عذري أنزل عذري، فأنزل الله: ﴿غير أولي الضرر﴾ فجعلت بينهما، وكان بعد ذلك يغزو، فيقول: ادفعوا إلي اللواء، فإني أعمى لا أستطيع أن أفر، وأقيموني بين الصفين.
5382- أخبرنا عفان بن مسلم، ووهب بن جرير, قالا: حدثنا شعبة، قال عفان: قال شعبة: أبو إسحاق أنبأني, قال: سمعت البراء، وقال وهب: عن أبي إسحاق، عن البراء قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، وأمره، فجاء بكتف وكتبها، فجاء ابن أم مكتوم، فشكا ضرارته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾.
5383- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن رجل، عن زيد بن ثابت قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتف ودعاني، وقال: اكتب، وجاء ابن أم مكتوم، فذكر ما به من الضرر، فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾.
5384 - أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت, قال: كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغشيته السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، فما وجدت شيئا أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سري عنه، فقال لي: اكتب يا زيد، فكتبت في كتف: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله﴾، فقام عمرو بن أم مكتوم، وكان أعمى لما سمع فضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول الله, فكيف بمن لا يستطيع الجهاد؟ فما انقضى كلامه حتى غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، فوجدت من ثقلها ما وجدت المرة الأولى، ثم سري عنه، فقال: اقرأ يا زيد، فقرأت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ فقال: اكتب ﴿غير أولي الضرر﴾ قال زيد: أنزلها الله وحدها، فكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع الكتف.