تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5371- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله, قال: حدثنا عيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله, إن منزلي شاسع وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع الأذان، قال: فإن سمعت الأذان فأجب، ولو زحفا، أو قال: ولو حبوا.

5372- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن زياد بن فياض، عن إبراهيم قال: أتى عمرو بن أم مكتوم رسول الله، فشكا قائده، وقال: إن بيني وبين المسجد شجرا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسمع الإقامة؟ قال: نعم، فلم يرخص له.

5373- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله, قال: حدثنا عيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل كلاب المدينة، فأتاه ابن أم مكتوم فقال: يا رسول الله, إن منزلي شاسع وأنا مكفوف البصر ولي كلب، قال: فرخص له أياما، ثم أمره بقتل كلبه.

5374- أخبرنا أبو معاوية الضرير, قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا مع رجال من قريش, فيهم عتبة بن ربيعة وناس من وجوه قريش، وهو يقول لهم: أليس حسنا أن جئت بكذا وكذا، قال: فيقولون: بلى والدماء، قال: فجاء ابن أم مكتوم، وهو مشتغل بهم، فسأله عن شيء، فأعرض عنه، فأنزل الله تعالى: ﴿عبس وتولى أن جاءه الأعمى﴾, يعني ابن أم مكتوم، ﴿أما من استغنى﴾, يعني عتبة وأصحابه: ﴿فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى﴾, يعني ابن أم مكتوم.

5375- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك, في قوله: ﴿عبس وتولى أن جاءه الأعمى﴾ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدى لرجل من قريش يدعوه إلى الإسلام، فأقبل عبد الله بن أم مكتوم الأعمى، فجعل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عنه, ويعبس في وجهه ويقبل على الآخر، وكلما سأله عبس في وجهه وأعرض عنه، فعير الله رسوله، فقال: ﴿عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى﴾، إلى قوله: ﴿فأنت عنه تلهى﴾، فلما نزلت هذه الآية دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكرمه واستخلفه على المدينة مرتين.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ١٩٤