تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5321- أخبرنا يزيد بن هارون، والفضل بن دكين, قالا: أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي, قال: سألت مولى لعبد الله بن عمر عن موت عبد الله بن عمر, قال: فقال: أصابه رجل من أهل الشام بزجه في رجله, قال: فأتاه الحجاج يعوده، فقال: لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه, فقال عبد الله: أنت الذي أصبتني، قال: كيف؟ قال: يوم أدخلت حرم الله السلاح.

5322- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب, قال: حدثني عياش العامري، عن سعيد بن جبير, قال: لما أصاب ابن عمر الخبل الذي أصابه بمكة، فرمي حتى أصاب الأرض، فخاف أن يمنعه الألم، فقال: يا ابن أم الدهماء, اقض بي المناسك, فلما اشتد وجعه, بلغ الحجاج، فأتاه يعوده، فجعل يقول: لو أعلم من أصابك لفعلت وفعلت، فلما أكثر عليه، قال: أنت أصبتني, حملت السلاح في يوم لا يحمل فيه السلاح، فلما خرج الحجاج، قال ابن عمر: ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث ظمء الهواجر، ومكابدة الليل، وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا.

5323- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت أبا بكر بن عبد الله بن عوذ الله, شيخا من بني مخزوم يحدث، قال: لما أصيبت رجل ابن عمر, أتاه الحجاج يعوده، فدخل، فسلم عليه وهو على فراشه، فرد عليه السلام، فقال الحجاج: يا أبا عبد الرحمن, هل تدري من أصاب رجلك؟ قال: لا، قال: أما والله لو علمت من أصابك لقتلته, فأطرق ابن عمر، فجعل لا يكلمه، ولا يلتفت إليه، فلما رأى ذلك الحجاج, وثب كالمغضب، فخرج يمشي مسرعا, حتى إذا كان في صحن الدار, التفت إلى من خلفه, فقال: إن هذا يزعم أنه يريد أن نأخذ بالعهد الأول.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ١٧٣