تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5218- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد الرحمن السراج، عن نافع, قال: استسقى ابن عمر يوما، فأتي بماء في قدح من زجاج، فلما رآه لم يشرب.

5219- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا جرير بن حازم, قال: شهدت سالما استسقى، فأتي بماء في قدح مفضض، فلما مد يديه إليه فرآه, كف يديه ولم يشرب، فقلت لنافع: ما يمنع أبا عمر أن يشرب؟ قال: الذي سمع من أبيه في الإناء المفضض، قال: قلت: أوما كان ابن عمر يشرب في الإناء المفضض؟ قال: فغضب، وقال: ابن عمر يشرب في المفضض, فوالله ما كان ابن عمر يتوضأ في الصفر، قلت: في أي شيء كان يتوضأ؟ قال: في الركاء وأقداح الخشب.

5220- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الحنتف بن السجف, قال: قلت لابن عمر: ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل أعني ابن الزبير؟ قال: إني والله ما وجدت بيعتهم إلا ققة، أتدري ما ققة؟ أما رأيت الصبي يسلح، ثم يضع يده في سلحه، فتقول له أمه: ققة.

5221- أخبرنا قبيصة بن عقبة، عن هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير, قال: قال ابن عمر: إنما كان مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها، فبينا هم كذلك, إذ غشيتهم سحابة وظلمة، فأخذ بعضنا يمينا وبعضنا شمالا، فأخطأنا الطريق، وأقمنا حيث أدركنا ذلك، حتى تجلى عنا ذلك حتى أبصرنا الطريق الأول، فعرفناه، فأخذنا فيه. إنما هؤلاء فتيان قريش يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا، والله ما أبالي ألا يكون لي ما يقتل فيه بعضهم بعضا بنعلي.

5222- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي, قال: حدثنا سفيان, يعني ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكة، وهو ابن عشرين سنة، وهو على فرس جرور، ومعه رمح ثقيل، وعليه بردة فلوت، قال: فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم وهو يختلي لفرسه، فقال: إن عبد الله، إن عبد الله, يعني أثنى عليه خيرا.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ١٦٠