5198- أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس, قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد, قال: أخبرني نافع, أن عبد الله بن عمر كانت له جارية، فلما اشتد عجبه بها أعتقها، وزوجها مولى له.
قال محمد بن يزيد: قال بعض الناس: هو نافع، فولدت غلاما، قال نافع: فلقد رأيت عبد الله بن عمر يأخذ ذلك الصبي فيقبله، ثم يقول: واها لريح فلانة, يعني الجارية التي أعتق.
5199- أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد, قال: أخبرني نافع, أن عبد الله بن عمر كان إذا رأى من رقيقه امرأ يعجبه أعتقه، فكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، قال نافع: فلقد رأيت بعض غلمانه ربما شمر ولزم المسجد، فإذا رآه على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: والله يا أبا عبد الرحمن ما هم إلا يخدعونك، قال: فيقول عبد الله: من خدعنا بالله انخدعنا له.
5200- أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد, قال: حدثني نافع, أنه دخل الكعبة مع عبد الله بن عمر قال: فسجد، فسمعته يقول في سجوده: اللهم إنك تعلم لولا مخافتك لزاحمنا قومنا قريشا في أمر هذه الدنيا.
5201- أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس, قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد, قال: حدثني نافع, أن عبد الله بن عمر أدركه عروة بن الزبير في الطواف، فخطب إليه ابنته، فلم يرد عليه ابن عمر شيئا، فقال عروة: لا أراه وافقه الذي طلبت منه, لا جرم, لأعاودنه فيها، قال نافع: فقدمنا المدينة قبله، وجاء بعدنا، فدخل على ابن عمر، فسلم عليه، فقال له ابن عمر: إنك أدركتني في الطواف، فذكرت لي ابنتي, ونحن نتراءى الله بين أعيننا، فذلك الذي منعني أن أجيبك فيها بشيء، فما رأيك فيما طلبت، ألك به حاجة؟ قال: فقال عروة: ما كنت قط أحرص على ذلك مني الساعة، قال: فقال له ابن عمر: يا نافع, ادع لي أخويها، قال: فقال لي عروة: ومن وجدت من بني الزبير، فادعه لنا، قال: فقال ابن عمر: لا حاجة لنا بهم، قال عروة: فمولانا فلان؟ فقال ابن عمر: فذلك أبعد، فلما جاء أخواها حمد الله ابن عمر وأثنى عليه، ثم قال: هذا عندكما عروة, وهو ممن قد عرفتما، وقد ذكر أختكما سودة، فأنا أزوجه على ما أخذ الله به على الرجال للنساء, إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان, وعلى ما يستحل به الرجال فروج النساء، أكذلك يا عروة؟ قال: نعم، قال: فقد زوجتكها على بركة الله.
قال: قال عبد العزيز: قال لي نافع: فلما أولم عروة بعث إلى عبد الله بن عمر يدعوه، قال: فجاء، فقال له: لو كنت تقدمت إلي أمس لم أصم اليوم، فما رأيك أقعد أو أنصرف؟ قال: بل انصرف راشدا، قال: فانصرف.