تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4718- أخبرنا علي بن عيسى النوفلي، عن إسحاق بن الفضل، عن أشياخه، قال: قال عقيل بن أبي طالب للنبي عليه السلام: من قتلت من أشرافهم، أنحن فيهم؟ قال: فقال: قتل أبو جهل، فقال: الآن صفي لك الوادي, قال: وقال له عقيل: إنه لم يبق من أهل بيتك أحد إلا وقد أسلم, قال: فقل لهم: فليلحقوا بي، فلما أتاهم عقيل بهذه المقالة خرجوا, وذكر أن العباس, ونوفلا, وعقيلا رجعوا إلى مكة, أمروا بذلك ليقيموا ما كانوا يقيمون من أمر السقاية والرفادة والرئاسة، وذلك بعد موت أبي لهب، وكانت السقاية والرفادة والرئاسة في الجاهلية في بني هاشم، ثم هاجروا بعد إلى المدينة، فقدموها بأولادهم وأهاليهم.

4719- أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله، عن أخيه العباس بن عيسى بن عبد الله، قال: حدثنا القرشيون المكيون الشيبيون وغيرهم أن قدوم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة كان أيام الخندق، وشيعهما ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب في مخرجهما إلى الأبواء، ثم أراد الرجوع إلى مكة، فقال له عمه العباس وأخوه نوفل بن الحارث: أين ترجع إلى دار الشرك يقاتلون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكذبونه، وقد عز رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثف أصحابه. امض معنا, فسار ربيعة معهما حتى قدموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين مهاجرين.

4720- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، قال: حدثني أبي، عن ابن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس, أن جده عباسا قدم هو وأبو هريرة في ركب, يقال لهم: ركب أبي شمر، فنزلوا الجحفة يوم فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، فأخبروه أنهم نزلوا الجحفة، وهم عامدون النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك يوم فتح خيبر, قال: فقسم النبي صلى الله عليه وسلم للعباس, وأبي هريرة في خيبر.

قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر, فقال: هذا عندنا وهل، لا يشك فيه أهل العلم والرواية، إن العباس كان بمكة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر قد فتحها، وقدم الحجاج بن علاط السلمي مكة, فأخبر قريشا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أحبوا أنه قد ظفر به وقتل أصحابه, فسروا بذلك، وأفظع العباس خبره وساءه وفتح بابه, وأخذ ابنه قثم, فجعله على صدره، وهو يقول:

يا قثم يا قثم يا شبه ذي الكرم

حتى أتاه الحجاج فأخبره بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأنه قد فتح خيبر وغنمه الله تعالى ما فيها، فسر بذلك العباس, ولبس ثيابه, وغدا إلى المسجد, فدخله وطاف بالبيت, وأخبر قريشا بما أخبره به الحجاج من سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه فتح خيبر وما غنمه الله من أموالهم، فكبت المشركون وساءهم ذلك, وعلموا أن الحجاج قد كذبهم في خبره الأول، وسر ذلك المسلمين الذين بمكة، وأتوا العباس فهنئوه بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج العباس بعد ذلك, فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة, فأطعمه بخيبر مئتي وسق تمر في كل سنة، ثم خرج معه إلى مكة, فشهد فتح مكة وحنين والطائف وتبوك، وثبت معه يوم حنين في أهل بيته حين انكشف الناس عنه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ١٥