5037- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: لما رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة من صلاة الفجر, قال: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف.
5038- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا في الصبح: اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، لعن الله عضلا، ولحيان، ورعلا، وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله.
قال محمد بن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وكانا محبوسين بمكة، وكانا من مهاجرة الحبشة، وكان الوليد بن الوليد على دين قومه، وشهد بدرا مع المشركين، فأسر وافتدى، ثم أسلم، ورجع إلى مكة، فوثب عليه قومه, فحبسوه مع عياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، فألحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما في الدعاء، ثم أفلت سلمة بن هشام، فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وذلك بعد الخندق، فقالت أمه ضباعة:
لا هم رب الكعبة المسلمه ... أظهر على كل عدو سلمه.
له يدان في الأمور المبهمه ... كف بها يعطى وكف منعمه
فلم يزل معه إلى أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج مع المسلمين إلى الشام حين بعث أبو بكر الجيوش لجهاد الروم، فقتل سلمة بن هشام بمرج الصفر شهيدا في المحرم, سنة أربع عشرة، وذلك في أول خلافة عمر بن الخطاب.