5024 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم, قال: حدثنا محمد بن إسحاق, قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد, قال: أمرني يحيى بن الحكم على جرش، فقدمتها، فحدثوني أن عبد الله بن جعفر حدثهم, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لصاحب هذا الوجع الجذام: اتقوه كما يتقى السبع، إذا هبط واديا فاهبطوا غيره. فقلت لهم: والله لئن كان ابن جعفر حدثكم هذا ما كذبكم، فلما عزلني عن جرش، قدمت المدينة، فلقيت عبد الله بن جعفر، فقلت: يا أبا جعفر, ما حديث حدثني به عنك أهل جرش؟ قال: فقال: كذبوا والله ما حدثتهم هذا، ولقد رأيت عمر بن الخطاب يؤتى بالإناء فيه الماء، فيعطيه معيقيبا، وكان رجلا قد أسرع فيه ذلك الوجع، فيشرب منه، ثم يناوله عمر من يده، فيضع فمه موضع فمه, حتى يشرب منه، فعرفت أنما يصنع عمر ذلك فرارا من أن يدخله شيء من العدوى.
قال: وكان يطلب له الطب من كل من سمع له بطب، حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن، فقال: هل عندكما من طب لهذا الرجل الصالح، فإن هذا الوجع قد أسرع فيه؟ فقالا: أما شيء يذهبه، فإنا لا نقدر عليه، ولكنا سنداويه دواء يقفه فلا يزيد، قال عمر: عافية عظيمة, أن يقف فلا يزيد، فقالا له: هل تنبت أرضك الحنظل؟ قال: نعم، قالا: فاجمع لنا منه، فأمر من جمع لهما منه مكتلين عظيمين، فعمدا إلى كل حنظلة فشقاها بثنتين، ثم أضجعا معيقيبا، ثم أخذ كل رجل منهما بإحدى قدميه، ثم جعلا يدلكان بطون قدميه بالحنظلة حتى إذا امحقت أخذا أخرى حتى رأينا معيقيبا يتنخم أخضر مراء، ثم أرسلاه، فقالا لعمر: لا يزيد وجعه بعد هذا أبدا.
قال: فوالله ما زال معيقيب متماسكا لا يزيد وجعه حتى مات.
5025- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان قال: قال أبو زياد: حدثني خارجة بن زيد, أن عمر بن الخطاب دعاهم لغدائه، فهابوا، وكان فيهم معيقيب، وكان به جذام، فأكل معيقيب معهم، فقال له عمر: خذ مما يليك، ومن شقك، فلو كان غيرك ما آكلني في صحفة، ولكان بيني وبينه قيد رمح.