تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4642- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان إسلام أسيد بن الحضير, وسعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير العبدري في يوم واحد، تقدم أسيد سعدا في الإسلام بساعة, وكان مصعب بن عمير قد قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العقبة الآخرة, يدعو الناس إلى الإسلام, ويعلمهم القرآن, ويفقههم في الدين بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد أسيد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا، وكان أحد النقباء الاثني عشر، فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أسيد بن الحضير, وزيد بن حارثة، ولم يشهد أسيد بدرا، وتخلف هو وغيره من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من النقباء وغيرهم عن بدر, ولم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى بها كيدا ولا قتالا، وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه يتعرضون لعير قريش حين رجعت من الشام، فبلغ أهل العير ذلك, فبعثوا إلى مكة من يخبر قريشا بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، وساحلوا بالعير فأفلتت، وخرج نفير قريش من مكة يمنعون عيرهم، فالتقوا هم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه على غير موعد ببدر.

4643- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد الله بن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد, قال: لقي أسيد بن الحضير رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من بدر، فقال: الحمد لله الذي أظفرك وأقر عينك، والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا، ولكن ظننت أنها العير، ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت.

قال محمد بن عمر: وشهد أسيد أحدا, وجرح يومئذ سبع جراحات، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انكشف الناس، وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من علية أصحابه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٥٥٩