تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4627- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل قال: أخذ معاذا الطاعون في حلقه فقال: يا رب، إنك لتخنقني وإنك لتعلم أني أحبك.

4628- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن إبراهيم بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، أنه بلغه؛ أنه لما وقع الوجع عام عمواس، قال أصحاب معاذ: هذا رجز قد وقع، فقال معاذ: أتجعلون رحمة رحم الله بها عباده, كعذاب عذب الله به قوما سخط عليهم؟ إنما هي رحمة خصكم الله بها، وشهادة خصكم الله بها، اللهم أدخل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة، من استطاع منكم أن يموت فليمت من قبل فتن ستكون، من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه، أو يقتل نفسا بغير حلها، أو يظاهر أهل البغي، أو يقول الرجل: ما أدري على ما أنا إن مت أو عشت، أعلى حق أو على باطل.

4629- أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان، قال: أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني, قال: دخلت مسجد حمص, فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي عليه السلام، وإذا فيهم شاب أكحل العينين، براق الثنايا، ساكت لا يتكلم، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه، فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل.

4630- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أيوب بن النعمان، عن أبيه، عن قومه (ح) قال: وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، قالوا: كان معاذ بن جبل رجلا طوالا، أبيض، حسن الثغر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدا، قططا، شهد بدرا، وهو ابن عشرين سنة, أو إحدى وعشرين سنة، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا، وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وتوفي في طاعون عمواس بالشام بناحية الأردن, سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وليس له عقب.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٥٤٥