4533- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد أنه قال: لما كان يوم أحد, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله، فذهب الرجل يطوف بين القتلى، فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لآتيه بخبرك، قال: فاذهب إليه, فأقرئه مني السلام، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأن قد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد منهم حي.
قال محمد بن عمر: ومات سعد بن الربيع من جراحاته تلك، وقتل يومئذ خارجة بن زيد بن أبي زهير, فدفنا جميعا في قبر واحد، فلما أجرى معاوية كظامه نادى مناديه بالمدينة: من كان له قتيل بأحد فليشهد، فخرج الناس إلى قتلاهم, فوجدوهم رطابا يتثنون، وكان قبر سعد بن الربيع, وخارجة بن زيد معتزلا، فترك وسوي عليه التراب.
4534- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله, قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد، قتل أبوهما يوم أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما فاستفاءه, فلم يدع لهما مالا، والله لا تنكحان إلا ولهما مال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقضي الله في ذلك، فأنزل الله عليه آية الميراث، فدعا عمهما فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، ولك ما بقي.