4230- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي مريم الحنفي: أقتلت زيد بن الخطاب؟ فقال: أكرمه الله بيدي ولم يهني بيده، فقال عمر: كم ترى المسلمين قتلوا منكم يومئذ؟ قال: ألفا وأربعمئة يزيدون قليلا، فقال عمر: بئس القتلى، قال أبو مريم: الحمد لله الذي أبقاني حتى رجعت إلى الدين الذي رضي لنبيه عليه السلام وللمسلمين، قال: فسر عمر بقوله، وكان أبو مريم قد قضى بعد ذلك على البصرة.
4231- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون, قال (ح) وحدثني عبد العزيز بن يعقوب الماجشون، قالا: قال عمر بن الخطاب لمتمم بن نويرة: ما أشد ما لقيت على أخيك من الحزن، فقال: كانت عيني هذه قد ذهبت, وأشار إليها, فبكيت بالصحيحة فأكثرت البكاء حتى أسعدتها العين الذاهبة, وجرت بالدمع، فقال عمر: إن هذا لحزن شديد، ما يحزن هكذا أحد على هالكه، ثم قال عمر: يرحم الله زيد بن الخطاب إني لأحسب أني لو كنت أقدر على أن أقول الشعر لبكيته كما بكيت أخاك، فقال متمم: يا أمير المؤمنين لو قتل أخي يوم اليمامة كما قتل أخوك ما بكيته أبدا، فأبصر عمر وتعزى عن أخيه، وكان قد حزن عليه حزنا شديدا، وكان عمر يقول: إن الصبا لتهب فتأتيني بريح زيد بن الخطاب, قال ابن جعفر: فقلت لابن أبي عون: أما كان عمر يقول الشعر؟ فقال: لا، ولا بيتا واحدا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: وكان زيد بن الخطاب قتل يوم مسيلمة باليمامة سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق.
4232- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطاب لأخيه زيد بن الخطاب يوم أحد: أقسمت عليك إلا لبست درعي، فلبسها ثم نزعها، فقال له عمر: ما لك؟ قال: إني أريد بنفسي ما تريد بنفسك.