تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2880- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا سليمان بن القاسم الثقفي, قال: حدثتني أمي، عن أم جعفر، سرية علي قالت: إني لأصب على يديه الماء، إذ رفع رأسه، فأخذ بلحيته فرفعها إلى أنفه, فقال: واها لك، لتخضبن بدم، قالت: فأصيب يوم الجمعة.

2881- أخبرنا خالد بن مخلد، ومحمد بن الصلت، قالا: أخبرنا الربيع بن المنذر، عن أبيه، عن ابن الحنفية، قال: دخل علينا ابن ملجم الحمام، وأنا وحسن وحسين جلوس في الحمام، فلما دخل كأنهما اشمأزا منه، وقالا: ما أجرأك تدخل علينا، فقلت لهما: دعاه عنكما، فلعمري ما يريد بكما أحشم من هذا. فلما كان يوم أتي به أسيرا, قال ابن الحنفية: ما أنا اليوم بأعرف به مني يوم دخل علينا الحمام، فقال علي: إنه أسير فأحسنوا نزله، وأكرموا مثواه، فإن بقيت قتلت أو عفوت، وإن مت فاقتلوه قتلتي، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين.

2882- أخبرنا جرير، عن مغيرة، عن قثم، مولى لابن عباس قال: كتب علي في وصيته: إلى أكبر ولدي، غير طاعن عليه في بطن ولا فرج.

قالوا: انتدب ثلاثة نفر من الخوارج: عبد الرحمن بن ملجم المرادي، وهو من حمير، وعداده في مراد، وهو حليف بني جبلة من كندة، والبرك بن عبد الله التميمي، وعمرو بن بكير التميمي، فاجتمعوا بمكة وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة: علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، ويريحوا العباد منهم، فقال عبد الرحمن بن ملجم: أنا لكم بعلي بن أبي طالب، وقال البرك: وأنا لكم بمعاوية، وقال عمرو بن بكير: أنا أكفيكم عمرو بن العاص، فتعاهدوا على ذلك وتعاقدوا, وتواثقوا لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي سمى ويتوجه إليه حتى يقتله أو يموت دونه، فاتعدوا بينهم ليلة سبع عشرة من شهر رمضان،

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٣٣