تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4112- أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: أخبرنا عوف، عن محمد, قال: قال ابن عباس: لما كان غداة أصيب عمر كنت فيمن احتمله حتى أدخلناه الدار، قال: فأفاق إفاقة, فقال: من أصابني؟ قلت: أبو لؤلؤة, غلام المغيرة بن شعبة، فقال عمر: هذا عمل أصحابك، كنت أريد أن لا يدخلها علج من السبي فغلبتموني على أن غلبت على عقلي، فاحفظ مني اثنتين: إني لم أستخلف أحدا، ولم أقض في الكلالة شيئا, قال عوف: وقال غير محمد: إنه قال: لم أقض في الجد والإخوة شيئا.

4113- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب، قال: أخبرنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس: أنه دخل على عمر لما أصيب، فقال: يا أمير المؤمنين، إنما أصابك رجل يقال له أبو لؤلؤة، فقال: إني أشهدكم أني لم أقض في ثلاثة إلا بما أقول لكم، جعلت في العبد عبدا، وفي ابن الأمة عبدين.

4114- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، قال: أخبرنا داود بن عبد الرحمن الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، قال: أخبرنا ابن عباس بالبصرة قال: أنا أول من أتى عمر بن الخطاب حين طعن، فقال: احفظ مني ثلاثا، فإني أخاف أن لا يدركني الناس، أما أنا فلم أقض في الكلالة قضاء، ولم أستخلف على الناس خليفة، وكل مملوك لي عتيق، قال: فقال له الناس: استخلف، فقال: أي ذلك ما أفعل فقد فعله من هو خير مني، إن أترك للناس أمرهم, فقد تركه نبي الله صلى الله عليه وسلم، وإن أستخلف, فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، فقلت: أبشر بالجنة، صاحبت رسول الله, فأطلت صحبته، ووليت أمر المؤمنين, فقويت وأديت الأمانة، فقال: أما تبشيرك إياي بالجنة, فوالله الذي لا إله إلا هو، لو أن لي الدنيا وما فيها, لافتديت به من هول ما أمامي قبل أن أعلم الخبر، وأما قولك في إمرة المؤمنين, فوالله لوددت أن ذلك كفاف لا لي ولا علي، وأما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذاك.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٣٢٧