3851- أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن معمر بن محمد، عن أبيه محمد بن زيد قال: اجتمع علي, وعثمان, وطلحة, والزبير, وعبد الرحمن بن عوف, وسعد، وكان أجرأهم على عمر عبد الرحمن بن عوف، فقالوا: يا عبد الرحمن، لو كلمت أمير المؤمنين للناس، فإنه يأتي الرجل طالب الحاجة, فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجة, حتى يرجع ولم يقض حاجته. فدخل عليه فكلمه، فقال: يا أمير المؤمنين، لن للناس، فإنه يقدم القادم فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجته, حتى يرجع ولم يكلمك، قال: يا عبد الرحمن، أنشدك الله أعلي, وعثمان, وطلحة, والزبير, وسعد أمروك بهذا؟ قال: اللهم نعم، قال: يا عبد الرحمن، والله لقد لنت للناس حتى خشيت الله في اللين، ثم اشتددت عليهم حتى خشيت الله في الشدة، فأين المخرج؟ فقام عبد الرحمن يبكي يجر رداءه، يقول بيده أف لهم بعدك، أف لهم بعدك.
3852- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب كلما صلى صلاة جلس للناس، فمن كانت له حاجة نظر فيها فصلى صلوات لا يجلس فيها, فأتيت الباب, فقلت: يا يرفا، فخرج علينا يرفا, فقلت: أبأمير المؤمنين شكوى؟ قال: لا، فبينا أنا كذلك, إذ جاء عثمان فدخل يرفا، ثم خرج علينا, فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس، فدخلنا على عمر, وبين يديه صبر من مال، على كل صبرة منها كتف، فقال: إني نظرت فلم أجد بالمدينة أكثر عشيرة منكما، خذا هذا المال فاقسماه بين الناس، فإن فضل فضل فردا، فأما عثمان فحثا، وأما أنا فجثيت لركبتي, فقلت: وإن كان نقصانا رددت علينا؟ فقال: شنشنة من أخشن. قال سفيان: يعني حجرا من جبل، أما كان هذا عند الله إذ محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون القد؟ قلت: بلى، ولو فتح عليه لصنع غير الذي تصنع، قال: وما كان يصنع؟ قلت: إذا لأكل وأطعمنا، قال: فرأيته نشج حتى اختلفت أضلاعه، وقال: لوددت أني خرجت منه كفافا لا علي ولا لي.