تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2804- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من أحد، وبنو عبد الأشهل, نساؤهم يبكين على قتلاهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكن حمزة لا بواكي له، فبلغ ذلك سعد بن معاذ، فساق نساءه, حتى جاء بهن إلى باب المسجد يبكين على حمزة، قالت عائشة: فخرجنا إليهن نبكي معهن، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نبكي، ثم استيقظ, فصلى صلاة العشاء الآخرة، ثم نام ونحن نبكي، ثم استيقظ فسمع الصوت، فقال: ألا أراهن هاهنا إلى الآن، قولوا لهن فليرجعن، ثم دعا لهن ولأزواجهن ولأولادهن، ثم أصبح فنهى عن البكاء كأشد ما نهى عن شيء.

2805- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قال: قال: أخبرنا محمد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر، قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد, فمر على بني عبد الأشهل, ونساء الأنصار يبكين على هلكاهن يندبونهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكن حمزة لا بواكي له، قال: فدخل رجال من الأنصار على نسائهم، فقالوا: حولوا بكاءكن وندبكن على حمزة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم, فطال قيامه يستمع، ثم انصرف، فقام على المنبر من الغد، فنهى عن النياحة كأشد ما نهى عن شيء قط، وقال: كل نادبة كاذبة, إلا نادبة حمزة.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ١٦