تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3384- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن عامر قال: قال رجل لبلال: من سبق؟ قال: محمد، قال: من صلى؟ قال: أبو بكر، قال: قال الرجل: إنما أعني في الخيل، قال بلال: وأنا إنما أعني في الخير.

3385- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي قال: أسلم أبو بكر يوم أسلم وله أربعون ألف درهم.

3386- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: كان أبو بكر معروفا بالتجارة، لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أربعون ألف درهم، فكان يعتق منها ويقوي المسلمين, حتى قدم المدينة بخمسة آلاف درهم، ثم كان يفعل فيها ما كان يفعل بمكة.

~:section: - ذكر الغار والهجرة إلى المدينة

3387- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق: قد أمرت بالخروج, يعني الهجرة، فقال أبو بكر: الصحبة يا رسول الله، قال: لك الصحبة, قال: فخرجا حتى أتيا ثورا, فاختبيا فيه، فكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بخبر أهل مكة بالليل، ثم يصبح بين أظهرهم كأنه بات بها، وكان عامر بن فهيرة يرعى غنما لأبي بكر، فكان يريحها عليهما فيشربان من اللبن، وكانت أسماء تجعل لهما طعاما فتبعث به إليهما، فجعلت طعاما في سفرة, فلم تجد شيئا تربطها به, فقطعت نطاقها فربطتها به, فسميت ذات النطاقين، قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد أمرت بالهجرة، وكان لأبي بكر بعير، واشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا آخر، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا, وركب أبو بكر بعيرا, وركب آخر، فيما يعلم حماد: عامر بن فهيرة بعيرا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثقل على البعير, فيتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير أبي بكر، ويتحول أبو بكر إلى بعير عامر بن فهيرة، ويتحول عامر بن فهيرة إلى بعير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيثقل بعير أبي بكر حين يركبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فاستقبلتهما هدية من الشام, من طلحة بن عبيد الله إلى أبي بكر, فيها ثياب بياض من ثياب الشام, فلبساها, فدخلا المدينة في ثياب بياض.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ١٥٨