تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3157- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري، عن أبيه، قال: حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد، فلما جال المسلمون ثبت به مصعب، فأقبل ابن قميئة، وهو فارس, فضرب يده اليمنى فقطعها، ومصعب يقول: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ الآية, وأخذ اللواء بيده اليسرى وحنا عليه, فضرب يده اليسرى فقطعها، فحنا على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره، وهو يقول: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ الآية، ثم حمل عليه الثالثة بالرمح, فأنفذه واندق الرمح، ووقع مصعب وسقط اللواء، وابتدره رجلان من بني عبد الدار: سويبط بن سعد بن حرملة, وأبو الروم بن عمير، فأخذه أبو الروم بن عمير, فلم يزل في يده حتى دخل به المدينة, حين انصرف المسلمون.

3158- قال محمد بن عمر: قال إبراهيم بن محمد, عن أبيه، قال: ما نزلت هذه الآية ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ يومئذ, حتى نزلت بعد ذلك.

3159- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الزبير بن سعد النوفلي، عن عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب, قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد مصعب بن عمير اللواء, فقتل مصعب, فأخذه ملك في صورة مصعب, فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له في آخر النهار: تقدم يا مصعب، فالتفت إليه الملك, فقال: لست بمصعب، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ملك أيد به.

3160- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا عمرو بن صهبان، عن معاذ بن عبد الله، عن وهب بن قطن، عن عبيد بن عمير: أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على مصعب بن عمير وهو منجعف على وجهه، فقرأ هذه الآية ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: إن رسول الله يشهد أنكم الشهداء عند الله يوم القيامة، ثم أقبل على الناس, فقال: أيها الناس، زوروهم، وأتوهم، وسلموا عليهم، فوالذي نفسي بيده، لا يسلم عليهم مسلم إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه السلام.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ١١٢