3124- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة؛ أن الزبير بعث إلى مصر, فقيل له: إن بها الطاعون، فقال: إنما جئنا للطعن والطاعون، قال: فوضعوا السلاليم فصعدوا عليها.
3125- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن الزبير بن العوام لما قتل عمر محا نفسه من الديوان.
3126- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا قيس بن الربيع، عن أبي حصين؛ أن عثمان بن عفان أجاز الزبير بن العوام بست مئة ألف، فنزل على أخواله بني كاهل, فقال: أي المال أجود؟ قالوا: مال أصبهان قال: أعطوني من مال أصبهان.
3127- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أفلح بن سعيد المدني، قال: أخبرنا محمد بن كعب القرظي: أن الزبير كان لا يغير, يعني الشيب.
3128- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ربما أخذت بالشعر على منكبي الزبير وأنا غلام, فأتعلق به على ظهره.
قال محمد بن عمر: وكان الزبير بن العوام رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير، إلى الخفة، ما هو في اللحم، ولحيته خفيفة، أسمر اللون أشعر، رحمه الله.
~:section: - ذكر وصية الزبير وقضاء دينه وجميع تركته
3129- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن الزبير بن العوام جعل دارا له حبيسا على كل مردودة من بناته.
3130- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن الزبير بن العوام أوصى بثلثه.
3131- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني، فقمت إلى جنبه، فقال: يا بني، إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لديني، أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئا؟ ثم قال: يا بني، بع مالنا، واقض ديني، وأوص بالثلث، فإن فضل من مالنا من بعد قضاء الدين شيء, فثلثه لولدك. قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله بن الزبير قد وازى بعض بني الزبير: خبيب, وعباد. قال: وله يومئذ تسع بنات, قال عبد الله بن الزبير: فجعل يوصيني بدينه، ويقول: يا بني، إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي, قال: فوالله ما دريت ما أراد, حتى قلت: يا أبة, من مولاك؟ قال: الله، قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه, إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه دينه فيقضيه، قال: وقتل الزبير, ولم يدع دينارا ولا درهما, إلا أرضين فيها الغابة، وإحدى عشرة دارا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر. قال: وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال ليستودعه إياه, فيقول الزبير: لا، ولكن هو سلف، إني أخشى عليه الضيعة، وما ولي إمارة قط، ولا جباية، ولا خراجا, ولا شيئا، إلا أن يكون في غزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر, وعثمان.