2759- أخبرنا مطرف بن عبد الله، سمعت مالك بن أنس، يقول: ما أدركت بالمدينة فقيها محدثا غير واحد، فقلت له: من هو؟ فقال: ابن شهاب الزهري.
2760- أخبرت عن عبد الرزاق بن همام، أخبرنا معمر، قال: قيل للزهري: زعموا أنك لا تحدث عن الموالي؟ فقال: إني لأحدث عنهم، ولكن إذا وجدت أبناء المهاجرين والأنصار أتكي عليهم، فما أصنع بغيرهم؟.
2761- أخبرت عن عبد الرزاق، سمعت عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال: لما نشأت فأردت أن أطلب العلم, فجعلت آتي أشياخ آل عمر رجلا رجلا, فأقول: ما سمعت من سالم؟ فكلما أتيت رجلا منهم, قال: عليك بابن شهاب, فإن ابن شهاب كان يلزمه قال: وابن شهاب بالشام حينئذ، قال: فلزمت نافعا, فجعل الله في ذلك خيرا كثيرا.
2762- وأخبرت عن عبد الرزاق, قال: قال: أخبرنا معمر، أخبرني صالح بن كيسان، قال: اجتمعت أنا والزهري، ونحن نطلب العلم, فقلنا: نكتب السنن, قال: وكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال: ثم قال: نكتب ما جاء عن الصحابة, فإنه سنة، قال: قلت: إنه ليس بسنة فلا نكتبه، قال: فكتب, ولم أكتب فأنجح وضيعت، قال: قال يعقوب بن إبراهيم بن سعد, عن أبيه، قال: إنا ما سبقنا ابن شهاب بشيء من العلم, إلا أنا كنا نأتي المجلس فيستنتل, ويشد ثوبه عند صدره, ويسأل عما يريد، وكنا تمنعنا الحداثة.
2763- وأخبرت عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء، فرأينا أن لا يمنعه أحد من المسلمين.
2764- وأخبرت عن وهيب، عن أيوب، قال: ما رأيت أحدا أعلم من الزهري.
2765- وأخبرت عن حماد بن زيد، عن برد، عن مكحول، قال: ما أعلم أحدا أعلم بسنة ماضية من الزهري.
2766- وأخبرت عن عبد الرزاق، قال: سمعت معمرا، قال: كنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد، فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزائنه، يقول: من علم الزهري.