12268- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا حدثنا عبد الواحد بن أيمن، قال حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أم سلمة فقال لها فيما يقول: فما يمنعك يا أم سلمة؟ قالت: في خصال ثلاث أما أنا فكبيرة وأنا مطفل وأنا غيور، فقال: أما ما ذكرت من الغيرة فندعو الله حتى يذهبه عنك وأما ما ذكرت من الكبر فأنا أكبر منك والطفل إلى الله وإلى رسوله. فنكحته فكان يختلف إليها ولا يمسها لأنها ترضع حتى جاء عمار بن ياسر يوما
فقال: هات هذه الجارية التي شغلت أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب بها فاسترضعها بقباء فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عن الصبية أين زناب؟ قالت امرأة مع أم سلمة قاعدة فأخبرته أن عمارا ذهب بها فاسترضعها قال: فإنا قاسمون غدا. فجاء الغد، وكان عند أهله فلما أراد أن يخرج قال: يا أم سلمة إن بك على أهلك كرامة وإني إن سبعت لك وإني لم أسبع لامرأة لي قبلك، وإن سبعت لك سبعت لهن.
12269- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، قال حدثتني خالتي سكينة بنت حنظلة عن أبي جعفر محمد بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة حين توفي أبو سلمة فذكر ما أعطاه الله وما قسم له وما فضله فما زال يذكر ذلك ويتحامل على يده حتى أثر الحصير في يده مما يحدثها.
12270- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن أم سلمة قالت: لما خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إني في خلال لا ينبغي لي أن أتزوج رسول الله إني امرأة مسنة وإني أم أيتام وإني شديدة الغيرة، قالت: فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما قولك إني امرأة مسنة فأنا أسن منك ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها وأما قولك إني أم أيتام فإن كلهم على الله وعلى رسوله، وأما قولك إني شديدة الغيرة فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك. قالت: فتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتقلني فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة أم المساكين بعد أن ماتت فإذا جرة فاطلعت فيها فإذا فيها شيء من شعير وإذا رحى وبرمة وقدر فنظرت فإذا فيها كعب من إهالة قالت: فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة وأخذت الكعب من الإهالة فأدمته به قالت: فكان ذلك طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام أهله ليلة عرسه.