12218- أخبرنا حفص بن غياث، حدثنا إسماعيل، عن أبي إسحاق قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر لأقمت المناحة على أم المؤمنين.
12219- أخبرنا يعلى، ومحمد، ابنا عبيد, قالا: حدثنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قدم رجل، فسأله أبي: كيف كان وجد الناس على عائشة؟ فقال: كان فيهم، وكان قال: أما إنه لا يحزن عليها إلا من كانت أمه.
12220- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الواحد بن ميمون مولى عروة، عن حبيب، مولى عروة قال: لما ماتت خديجة حزن عليها النبي صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا، فبعث الله جبريل فأتاه بعائشة في مهد، فقال: يا رسول الله، هذه تذهب بعض حزنك (1)، وإن في هذه خلفا من خديجة ثم ردها فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلف إلى بيت أبي بكر ويقول: يا أم رومان استوصي بعائشة خيرا واحفظيني فيها فكانت لعائشة بذلك منزلة عند أهلها، ولا يشعرون بأمر الله فيها، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما في بعض ما كان يأتيهم، وكان لا يخطئه يوما واحدا أن يأتي إلى بيت أبي بكر منذ أسلم إلى أن هاجر،
فيجد عائشة متسترة بباب دار أبي بكر تبكي بكاء حزينا، فسألها، فشكت أمها، فذكرت أنها تولع بها، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل على أم رومان فقال: يا أم رومان ألم أوصك بعائشة أن تحفظيني فيها؟ فقالت: يا رسول الله، إنها بلغت الصديق عني، وأغضبته علينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وإن فعلت، قالت أم رومان: لا جرم، لا سؤتها أبدا. وكانت عائشة ولدت السنة الرابعة من النبوة في أولها، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة في شوال وهي يومئذ بنت ست سنين، وتزوجها بعد سودة بشهر.
12221- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة ما يخفى علي حين تغضبين علي وحين ترضين قلت: بم تعرف ذلك يا رسول الله؟ قال: أما حين ترضين، فتقولين: لا ورب محمد وأما حين تغضبين فتقولين: لا ورب إبراهيم قالت: قلت: صدقت والله يا رسول الله، إني إنما أهجر اسمك.