12072- أخبرنا محمد بن عمر، قال أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: قدم السكران بن عمرو مكة من أرض الحبشة، ومعه امرأته سودة بنت زمعة، فتوفي عنها بمكة، فلما حلت أرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبها، فقالت: أمري إليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مري رجلا من قومك يزوجك. فأمرت حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود فزوجها، فكانت أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة.
12073- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم، قال سمعت أبي يقول: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة في رمضان سنة عشر من النبوة، بعد وفاة خديجة، وقبل تزوج عائشة، ودخل بها بمكة وهاجر بها إلى المدينة.
12074- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال: وحدثني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت سودة بنت زمعة قد أسنت، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستكثر منها، وقد علمت مكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه يستكثر مني، فخافت أن يفارقها وضنت بمكانها عنده، فقالت: يا رسول الله، يومي الذي يصيبني لعائشة، وأنت منه في حل، فقبله النبي صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك نزلت: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾ الآية.
12075- أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
12076- أخبرنا محمد بن عمر حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن النعمان بن ثابت التيمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسودة بنت زمعة: اعتدي. فقعدت له على طريقه ليلة، فقالت: يا رسول الله، ما بي حب الرجال، ولكني أحب أن أبعث في أزواجك فارجعني، قال: فرجعها رسول الله صلى الله عليه وسلم.