13030- أخبرنا محمد بن الفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن حسين بن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال: زار رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سليم، فصلى في بيتها صلاة تطوعا، وقال: يا أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولي: سبحان الله عشرا، والحمد لله عشرا، والله أكبر عشرا، ثم سلي الله ما شئت، فإنه يقال لك: نعم، نعم، نعم.
13031- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: جاء أبو طلحة يخطب أم سليم فقالت: إنه لا ينبغي لي أن أتزوج مشركا. أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم التي تعبدون ينحتها عبد آل فلان النجار، وأنكم لو أشعلتم فيها نارا لاحترقت، قال: فانصرف عنها وقد وقع في قلبه من ذلك موقعا، قال: وجعل لا يجيئها (1) يوما إلا قالت له ذلك، قال: فأتاها يوما، فقال: الذي عرضت علي قبلت، قال: فما كان لها مهر إلا إسلام أبي طلحة.
13032- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت؛ أن أم سليم قالت: يا أبا طلحة ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد إنما هو شجرة تنبت من الأرض وإنما نجرها حبشي بني فلان؟ قال: بلى، قالت: أما تستحيي تسجد لخشبة تنبت من الأرض نجرها حبشي بني فلان؟ قالت: فهل لك أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزوجك نفسي لا أريد منك صداقا غيره؟ قال لها: دعيني حتى أنظر، قالت: فذهب فنظر ثم جاء، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: يا أنس قم فزوج أبا طلحة.
13033- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا المثنى بن سعيد، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور أم سليم أحيانا فتدركه الصلاة فيصلي على بساط لنا، وهو حصير ينضحه بالماء.
13034- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا ربعي بن عبد الله بن الجارود الهذلي، قال: حدثني الجارود، قال: حدثني أنس بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور أمه أم سليم فتتحفه بالشيء تصنعه له، قال أنس: وأخ لي أصغر مني يكنى أبا عمير فزارنا النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقال: يا أم سليم ما شأني أرى أبا عمير ابنك خاثر النفس؟ فقالت: يا نبي الله ماتت صعوة له كان يلعب بها، قال: فجعل النبي يمسح برأسه ويقول: يا أبا عمير ما فعل النغير.