13013- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عمرو بن يحيى، عن أمه، عن عبد الله بن زيد قال: جرحت يومئذ جرحا في عضدي اليسرى ضربني رجل كأنه الرقل ولم يعرج علي ومضى عني وجعل الدم لا يرقأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعصب جرحك. فتقبل أمي إلي ومعها عصائب في حقويها قد أعدتها للجراح فربطت جرحي والنبي واقف ينظر إلي ثم قالت: انهض بني فضارب القوم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة قالت: وأقبل الرجل الذي ضرب ابني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا ضارب ابنك، قالت: فأعترض له فأضرب ساقه فبرك، قالت: فرأيت رسول الله يتبسم حتى رأيت نواجذه وقال: استقدت يا أم عمارة، ثم أقبلنا نعله بالسلاح حتى أتينا على نفسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي ظفرك وأقر عينك من عدوك وأراك ثأرك بعينك.
13014- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن الحارث بن عبد الله قال: سمعت عبد الله بن زيد بن عاصم (1) يقول: شهدت أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما تفرق الناس عنه دنوت منه أنا وأمي نذب عنه، فقال: ابن أم عمارة؟ قلت: نعم، قال: ارم، فرميت بين يديه رجلا من المشركين بحجر، وهو على فرس فأصبت عين الفرس فاضطرب الفرس حتى وقع هو وصاحبه وجعلت أعلوه بالحجارة حتى نضدت عليه منها وقرا والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر يتبسم ونظر جرح أمي على عاتقها، فقال: أمك أمك اعصب جرحها بارك الله عليكم من أهل بيت، مقام أمك خير من مقام فلان وفلان رحمكم الله أهل البيت ومقام ربيبك, يعني زوج أمه خير من مقام فلان وفلان رحمكم الله أهل البيت، قالت: ادع الله أن نرافقك في الجنة، فقال: اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة فقالت: ما أبالي ما أصابني من الدنيا.