تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12729- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا فروة بن زيد، عن عائشة بنت سعد، عن أم ذرة، قالت: سمعت عائشة تقول: لما كان عمر منعنا الحج والعمرة حتى إذا كان آخر عام فأذن لنا فحججنا معه، فلما توفي عمر وولي عثمان اجتمعت أنا وأم سلمة وميمونة وأم حبيبة فأرسلنا إليه نستأذنه في الحج، فقال: قد كان عمر بن الخطاب فعل ما رأيتن وأنا أحج بكن كما فعل عمر فمن أراد منكن تحج فأنا أحج بها، فحج بنا عثمان جميعا إلا امرأتين منا زينب توفيت في خلافة عمر ولم يحج بها عمر وسودة بنت زمعة لم تخرج من بيتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم وكنا نستر.

12730- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا علي بن زيد، عن أبيه، عن عمته، عن أم معبد بنت خالد بن خليف قالت: رأيت عثمان وعبد الرحمن في خلافة عمر حجا بنساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت على هوادجهن الطيالسة الخضر وهن حجرة من الناس يسير أمامهن ابن عفان على راحلته يصيح إذا دنا منهن أحد: إليك إليك، وابن عوف من ورائهن يفعل مثل ذلك، فنزلن بقديد قريبا من منزلي اعتزلن الناس وقد ستروا عليهن الشجر من كل ناحية، فدخلت عليهن وهن ثمان جميعا. فلما رأيتهن نشجت فقلن ما يبكيك؟ فقلت ذكرت رسول الله فبكين. وقلت: هذا منزله علي فعرفنني ورحبن بي وأجزرتهن جزورا ولبنا فقبضن ذلك كله مني فوصلتني كل امرأة بصلة، وقلن لي: إذا قدمنا إن شاء الله وأخرج أمير المؤمنين العطاء فاقدمي علينا، قالت: فقدمت عليهن فأعطتني كل امرأة منهن خمسين دينارا، وكان عثمان أخرج الديوان بقدر ما كان عمر يخرجه.

12731- أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده؛ أن عمر بن الخطاب أذن لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الحج في آخر حجة حجها وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، قال: كان عثمان ينادي ألا لا يدنون إليهن أحد ولا ينظر إليهن أحد، وهن في الهوادج على الإبل، فإذا نزلن أنزلهن بصدر الشعب، وكان عثمان وعبد الرحمن بذنب الشعب فلم يصعد إليهن أحد.

الطبقات الكبرى · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١٠ · ص ١٩٩