تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر، قال: ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام استأذن لعمر فدخل ثم رجع (1)، فقال: قد ذكرتك له فصمت، قال: فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام: استأذن لعمر فدخل ثم خرج إلي، فقال: قد ذكرتك له فصمت، فلما وليت منصرفا إذا الغلام يدعوني، قال: قد أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكئا على وسادة أدم حشوها ليف، فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قلت وأنا قائم: يا رسول الله أطلقت نساءك؟ قال: فرفع بصره إلي، فقال: لا فقلت: الله أكبر ثم قلت وأنا قائم استئناسا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة قدمنا على قوم تغلبهم نساؤهم فتغيظت علي امرأتي فإذا هي تراجعني،

فأنكرت ذاك عليها، فقالت: أتنكر أن أراجعك إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليراجعنه ويهجرنه وتهجره إحداهن (1) اليوم إلى الليل، فقلت: قد خابت حفصة وخسرت أفتأمن إحداهن أن يغضب الله لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي قد هلكت؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قلت: يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة، فقلت لها: لا يغرنك أن كانت صاحبتك أوضأ منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم تبسمة أخرى، قال: فجلست حين رأيته تبسم، قال: فرفعت بصري في بيته فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر غير أهب ثلاثة، فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يوسع على أمتك فإن فارس والروم قد وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله، قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان متكئا، فقال: أوفي شك أنت يا ابن الخطاب؟

الطبقات الكبرى · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١٠ · ص ١٧٥