تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قل للجزيرة كيف حالت حائلٌ **** وبمن جرت لخرابها نجران

وبكفّ من كفُ القطيف تقطّفت ****** وبمن تعسّر في عسير أمان

ومَن احتسى الأحساء أو مَن ذا الذي *** حجز الحجاز وجنده رهبان

هل عندنا شيخٌ يسمى "شِكْسَبيرَ" وهل تطير وتقصف البعران

لا بل قضى شرع الأهلة أن تخوض جهادها وسيوفها الصلبان

كرم الضيافة دائماً يقضي بأنْ **** تُطوى الجفون وتفتح السيقان

معنى الجهاد بعصرنا أجهادنا ***** أو عصرُنا وثوابنا خسران

عثمانُ يُقتل كلَّ يومٍ باسمنا ***** وتُخاط من أطمارنا القمصان

***********************************************

أنا ضد أمريكا إلى أن تنقضي ***** هذي الحياة ويوضع الميزان

أنا ضدها حتى وإن رقّ الحصى ***** يوماً وسال الجلمد الصوان

بغضي لأمريكا لو الأكوان ضمت بعضه لانهارت الأكوان

هي جذر دوح الموبقات وكل ما ***** في الأرض من شر هي الأغصان

مَن غيرها زرع الطغاة بأرضنا ***** وبمن سواها أثمر الطغيان

حبكت فصول المسرحية حبكةً ***** يعيا بها المتمرس الفنّان

هذا يكرّ وذا يفرّ وذا بهذا يستجير ويبدأ الغليان

حتى إذا انقشع الدخان مضى لنا ***** جرحٌ وحلّ محلّه سرطان

وإذا ذئاب الغرب راعية لنا ***** وإذا جميع رعاتنا خرفان

وإذا بأصنام الأجانب قد ربت ***** وإذا الديار وأهلها القربان

*************************************************

أنا ياكويت قد اكتويت وربما ***** بشواظ ناري تكتوي النيران

صحراء همي مالها من آخر ***** وبحار حزني مالها شطآن

تبكي شراييني دماً في مدمعي ***** وبأدمعي تتضاحك الأحزان

أنت القريبة في اللقاء وفي النوى ***** وأنا بحبي الغارق الظمآن

لي منك ما للقلب من خفقاته ***** ولديك مني الوجه والعنوان

فلقد حملتك في الجفون مسهّدا ***** كي لا يُسهّدَ جفنك الوسنان

وملأت روحي منك حتى لم يعد ***** مني لروحي موضع ومكان

ما ذاب من فرط الهوى بك عاشق ***** مثلي ولا عرف الأسى إنسان

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٠٤