تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عزة الإسلام

الذلُّ والإيمانُ مُختصمانِ *****لا يَرتضي بالذلُّ غيرُ جَبانِ

للهِ كلُّ العزِّ جَلَّ جلالُهُ ****** فهو العزيزُ وصاحبُ السلطانِ

وهو المعزُّ لمنْ يَشاءُ بفضلِه**** وهو المذلُّ لكلِّ ذي كُفْرانِ

بالعروةِ الوثْقى تمسَّكُ تَغتنمْ ***والعروةُ الوثقى هُدَى القرآنِ

عَزَّ الأنامُ بشرعِه وتعَاونوا *****وتَقدّموا في العلْمِ والعُمرانِ

واهتزَّ عرشُ الكفر تحتَ ملوكِه*وارتاعَ كِسْرى صاحبُ الإيوانِ

والرومُ قصيرُهم غشَتْه رِعْدَةٌ **** فلقد أَحسَّ بثورةِ البركانِ

اللهُ أكبرُ ملْءَ كلِّ مسامعٍ ********لما أُزيلَ الوقرُ من آذانِ

وتطلعتْ نحو المآذِنِ أعينٌ *****سئمتْ من الإذلالِ والإذعانِ

هي عزَّةُ الإسلامِ عَمَّتْ أرضَنا**وسمتْ بمن فيها من الإنسانِ

حتى غدا البدويُّ في أَسْمالِه *****يطأُ العروشَ بعزَّةِ الإيمانِ

ويهدِّدُ الفرسَ الأكاسرةَ الأُلى**دكّوا حصونَ القيصرِ الروماني

هي نُصرَةُ المولى العزيزِ لجندِه**والنصرُ بالإِيمانِ لا السلطانِ

من ذلَّ للهِ القديرِ عَنَتْ له********كلُّ الطغاةِ بقدْرِة الرحمنِ

من قامَ في وجهِ الظلومِ مجاهداً *فهو الشهيدُ شَهادةَ الشجعانِ

من قالَ: لا للظلمِ دونَ تردُّدٍ *****فهو الجديرُ بِجَنَّةِ الرِّضوانِ

المؤمنونَ عزيزةٌ راياتُهم *****سحقَتْ صَغارَ الكفْرِ والأوثانِ

ومشتْ جحافلُهم عل بطحائِها **وجرتْ سفائنُهم على الخِلجانِ

أورتْ سنابكُ خيلِهم نيرانَها*******فتوقَّدَ الجُلمودَ بالنيرانِ

ذابَ الهوانُ على سعيرِ لهيبِها**وتساقطَ الطاغوتُ ذو الكفرانِ

وتسلَّمَ المستضعفونَ قيادةً **** كانت بأيدي الظلْمِ والطغيانِ

رضَعوا مِنَ الإسلامِ عِزّاً فارْتَوَوا ** وتخلّقوا بمكارمِ الإحسانِ

حتى غَدَوا مِشكاةَ كلِّ فضيلةٍ **** والفضلُ محمودٌ بكلِّ لسانِ

من عزَّةِ الإسلامِ عِزُّ نفوسِنا ****** فنفوسُنا تعتزُّ بالإيمان ِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣١٢٠