تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبكت حظها الحنيفية إذ

أزريت بيننا ونحن شهود

وكساها الأعداء ذلا وقد كا

ن عليها من مجد عز برود

وبكت حظها إثرها على دور إسلا

م خلت منه واحتواها اليهود

وبكت مسجدا تحول قهرا

بيعة لليهود فيها سجود

وبكت آذانا تحول ناقو

سا له في عليائه ترديد

وبكت أمة أهينت وكل

منطو على نفسه وقعيد

وبكت محرابا بكت منبرا من

هول ما قد أصابه وهو عود

مثل هذا يذيب قلبا عطوفا

وهو آس بوضعنا وكميد

إنه لوضع أليم يعاش

ما لنا في انتفاء ذاك بنود

اعتداء في كل صقع وفوضى

مزقت معهما الحمى والحدود

يستغيث بنا الضعاف وقد حا

قت بهم في أيدي الأعادي قيود

ما بهذا التغاضي والجبن يلقى

مؤمن صبره العزاء الوحيد

حين خذله الجميع ولم يل

ق منهم إلا الرثا والصدود

فبكى واستبكى الفؤاد دماء

خضبت أمشاق بها وخدود

ليت شعري هل يوجد اليوم حر

أبيّ النفس للمعالي يقود

مطيع ربه وعاص هواه

رحمة لنا للأعادي مبيد

لا كمن ينطوي على عار ذل

ويرى أن أمره محمود

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٠٠