تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيخاف من فرط السكوت سكوتنا **** من أن تمر بذهننا الأذهان

ونخاف أن يشيَ السكوت بصمتنا ***** فكأنما لسكوتنا آذان

لو قيل للحيوان كن بشراً هنا ***** لبكى وأعلن رفضه الحيوانُ

*************************************************

كم باسمنا نشب النزاع ولم يكن **** رأي لنا بنشوبه أو شان

وعدتْ علينا العاديات فليلنا ***** ثوبُ الحداد وصبحنا الأكفان

وهواؤنا آهاتنا وترابنا ***** دمعٌ دمٌ وسماؤنا أجفان

صحنا فلم يُشفق علينا عقربٌ **** نُحنا ولم يَرفق بنا ثُعبان

ومَن المجير وقد جرت أقدارنا ***** في أنْ يجور الأهل والجيرانُ

قلنا ومطرقة العذاب تدقنا ****** سيجيء دورك أيها السندان

وسيأكل السرحان لحم صغاره **** إن لم يجد ما يأكل السرحان

فتمرّتِ الضحكات في دمعاتنا ***** وتكدرت من صحونا الكيزان

حتى إذا ما سكرةٌ راحت وجاءت فكرةٌ وتثاءب النعسان

غفلتْ زوايا الحانِ عن ألحانها **** وانحطت الشرفات والحيطان

وهوى الهوى متضرّجاً بهوانه **** وانهدّ من ندمٍ بها الندمانُ

لكننا في الحالتين سفينةٌ ******* غرقت فقام يلومها الربان

أمن العدالة أن نُشكَّ ونُشتكى **** أم أن نباع وجلدننا الأثمان

في لحظة لعنت مصانعها الدمى ***** وتبرّأت من نفسها الأدران

وانساب "سيرك" المعجزات فها هنا *** قدمٌ فمٌ وفصاحةٌ هذيان

يُلقي بها الإعلام فوق رؤوسنا ****** صُحفاً يقيء لعهرها الغثيان

فزبالةٌ واستبدلت بزبالة **** أخرى ولم تستبدل الجرذان

وهنا مليك مغرم بتراثه ****** يحسو الخمور وكأسه فنجان

وهناك ثوريٌ يؤسس دولةً **** في كرشه فتصفق الثيران

وهنا مليكٌ ليس يملك نفسه ***** فمه صدىً وضميره دكان

ومفكّرٌ متخصصٌ بعلوم فرك الخصيتين ففكره سيلان

وشواعرٌ كي لا أسمي واحداً **** يتسترون وسترهم عريان

يزنون بالقبّان أبياتاً لهم **** فيميل من أوزانه القَبّان

في كفّةٍ تسبيلةٌ ودراهمٌ ***** وبكفّةٍ تفعيلةٌ وبيان

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٠٢