وَوَجَدْتُ هَمَّ العالَمينَ بقلبِ إيماني يَسُورْ
وكَأَنَّ إِنْقَاذَ الوُجُودِ عَلَيَّ مِحْوَرُه يَدورْ
ورأيْتُني ، وأنا.. أنا المِسْكينُ ، كالأسدِ الهَصورْ
وحدي ، تسلَّقْتُ الرياحَ الهَوْجَ ، سُوراً إِثْرَ سُورْ
وَمِنَ الذُّرى أبْصَرْتُ دَرْبَ الخُلْدِ رَشَّتْهُ العُطورْ
وَتَلامَعَتْ في مُنْتَهاهُ طُيوفُ جَنَّاتٍ وَحُورْ
وسَمِعْتُ ثَمَّ هَواتِفَ الأقدارِ: حَيَّ عَلَى العُبورْ
فَقَذَفْتُ نفسي ! غَيْرَ أَنِّي شِمْتُ أجْنحةَ الطُّيورْ
بُسِطَتْ لِتحملني ، وحطَّتْ بي على جَدَدِ المُرورْ
فتحتُ عيني ، والخلافةُ في رُؤى أَمَلي الغَيورْ
والرُّوحُ يَقظى ، والأمانةُ في دَمي نارٌ وَنُورْ
والعَهْدُ في عُنُقي ، وأمرُ اللهِ ، في عَزْمي يَثورْ
موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٨٧٨