تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله لو وزنوا الدنيا بزخرفها ما عادلت كلمة من لفظه الجزل

أو قدموها قناطيراً مقنطرة ما وازنت حرف علم صافي النهل

مات الملوك وأهل العلم ذكرهمو كالمسك في الناس نداً عشرق جزل

لو أن عبداً حقير الأصل ممتهناً أصك مفتولة أذناه كالثعل

ممزق الثوب عار الظهر مشفرة كمشفر الضب والكفان في شلل

أثط أفطس قد طالت ضفائره طعامه من رخيص البقل والدقل

وعنده من علوم الوحي لانصدعت له القلوب وصار الكون في جزل

ووقرته ملوك الأرض وارتجفت له المنابر في عز وفي جلل

وقربت نعله الأشراف وافتخرت به المدائن من سهل ومن جبل

*****************

وقال أبو الفتح الملقب بكشاجم:

لا تمنع العلم أمرأً والعلمُ يمنعُ جانبَهْ

أمّا الغبي فليس يفـ ـهم لطْفَهُ وغَرائبهْ

وتكون حاضرةُ الفوا ئد عنده كالغائبهْ

وأخو الحصافة مُسْتَحِق أَن ينالَ مَطَالبهْ

فبحقَه أعطيتهُ مِنْ فَضْلِ علمك وَاجِبَهْ

*****************

وقال آخر:

قل للذي غَرَّتهُ عِزَّةُ مُلْكِه حتى أخَل بطاعةِ النصحاءِ

شرفُ الملوكِ بعلمهم وبرأيهم وكذاك أوْجُ الشمسِ في الجوزاء

*****************

وقال أبو الفتح البستي:

إذا أقسم الأبطالُ يوماً بسيفهم وعدّوه ممّا يُكْسِبُ المجدَ والكرمْ

كفى قَلَمُ الكتاب مَجْداً ورفعةً مدَى الدَّهرِ أنّ اللَه أقْسَم بالقَلَمْ

*****************

وقال آخر:

العلم أشرف مطلوب وطالبه لله أكرم من يمشي على قدم

فقدِّس العلم واعرف قدر حرمته في القول والفعل والآدابَ فالتزم

يا طالب العلم لا تبغِ به بدلاً فقد ظفرت ورب اللَّوح والقلم

واجهد بعزم قوي لا انثناء له لو يعلم المرء قدر العلم لم ينمِ

والنية اجعل لوجه الله خالصة إن البناء بدون الأصل لم يقمِ

*****************

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إذَا لَمْ يُذَاكِرْ ذُو الْعُلُومِ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَسْتَفِدْ عِلْمًا نَسِيَ مَا تَعَلَّمَا

فَكَمْ جَامِعٍ لِلْكُتُبِ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ يَزِيدُ مَعَ الأيام فِي جَمْعِهِ عَمَى

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٤٤