تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتَصْعَدَ كالسَّهْمِ بَيْنَ الأَصَابِِعِ

كالرُّمْحِ فَوْقَ الرِّماحْ

َتقَدَّمْ سَريعاً.....

تَقَدَّمْ!!

كَما النَّفْطُ يا أَيُّها الصُّبْحُ

باعُوا رَخيصاً دِماءَ الحُسَيْنْ

باعُوهُ لَيْلاً بِدُونِ مَزادٍ...

وَ غَلّوا اليَدَيْنْ

وَ ساقَ النَّواطيرُ ُكلَّ بَناتِ مُحَمَّدْ

سَبَايا يُقَدَّمْنَ- بِاسْمِ التَّحَرُّرِ- لِلأَجْنَبِيْ

بَاعُوا الفُراتَ

وَ نَخْلَ العِراقِ

وَ بَيْتَ الرَّشيدِ

وَ قَبْرَ النَّبِيْ

نَخيلُ بَغدادَ مِنْ بَغْدادَ نَادانَا

وَ أَشْعَلَ الجُرْحَ فِينا ثُمَّ أَحْيانَا

يَا نَخْلَةَ القَلْبِ يَا ظِلاً يُوارِفُنَا

يَا دَوْحَةَ اللَّهِ أَنْهاراً وَ أَغْصانَا

يَا بَسْمةَ الجُرْحِ يا نَبْعاً يُرافِقُنَا

نَرْوي بِهِ الصَّحْبَ ظَمْآناً فَظَمْآنَا

رَمى بِنا الدَّهْرُ قَوْماً لا خَلاقَ لَهُمْ

وَ أَوْرَقَ الحُزْنُ أَشْجاناً وَ نِيراناً

مَنْ يُبْلِغُ النَّخْلَ فِي بَغْدادَ أَنَّ بِنا

مِنْ شِدَّةِ الوَجْدِ أَشْكالاً وَ أَلْوانا

مَنْ يُبْلِغُ النَّخْلَ أَنَّا لا نَزالُ عَلى

عَهْدِ العُروبَةِ مَا لِنَّا وَ مَا لانَا

عَلى العَهْدِ يَا ُكلَّ لَحْمي المُهانْ

عَلى العَهْدِ يَا آخِرَ الطَّيِّبينْ

ِمنَ المَاءِ لِلْماءِ خَانوا دِماءَكْ

ِمنَ المَاءِ لِلْماءِ بَاعُوا نِسَاءَكَ...

أَوْفوا اليَمينْ

ِمنَ المَاءِ لِلْماءِ سِجْنٌ

وَ فِي السِّجْنِ سِجْنٌ وَ ُكلٌّ سَجينْ

وَ فِي السِّجْنِ يُؤْكَلُ لَحْمُكَ حَيًّا

وَ لَحْمُ فِلِسْطينَ...

لَحْمُ العِراقْ

يُوَزَّعُ فِي اللَيْلِ سِرًّا

يُسَافِرُ عَبْرَ المُحيطاتِ...

يُهْدى لِحاكِمِ تِكْساسْ

يُقَدَّمُ شُكْراً عَلى ذَبْحِنَا

ِمنَ المَاءِ لِلْماءِ نُذْبَحُ مُنْذُ عُقُودٍ

وَ نُحْسَدُ أَيْضاً عَلى صَمْتِنَا

لَقَدْ نَامَ هذَا المَسَاءُ حَزيناً عَلى حُزْنِنَا

وَ بَعْضُ النَّواطِيرِ نَاموا سُكارى

وَ بَعْضٌ عَرايَا

وَ َبعْضٌ بَغَايَا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٨٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٨٩٢