تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُلِّقْتُها عَرَضًا وَعُلِّقَتْ رَجَلاً *** غَيرِي وَعُلِّقَ أُخرَى غيرَها الرَّجلُ

18

وَعُلِّقَتْهُ فَتَاةٌ مَا يُحَاوِلُهَا *** مِنْ أهلِها مَيِّتٌ يَهْذِي بها وَهِلُ

19

وَعُلِّقَتْني أُخَيْرَى مَا تُلائِمُني *** فاجتَمَعَ الحُبُّ حُبًّا كُلُّهُ تَبِلُ

20

فَكُلُّنَا مُغْرَمٌ يَهْذِي بصَاحِبِهِ *** نَاءٍ وَدَانٍ وَمَحْبُولٌ وَمُحْتَبِلُ

21

قالتْ هُرَيرةُ لَمَّا جِئْتُ زَائِرَها *** وَيْلي عَلَيكَ وَوَيلي منكَ يا رَجُلُ

22

يا مَنْ يَرَى عارِضًا قَد بِتُّ أرْقُبُهُ *** كأنَّمَا البَرْقُ في حَافَاتِهِ الشُّعَلُ

23

لهُ رِدَافٌ وَجَوْزٌ مُفْأَمٌ عَمِلٌ *** مُنَطَّقٌ بِسِجَالِ الماءِ مُتَّصِلُ

24

لمْ يُلْهِني اللّهوُ عنهُ حينَ أَرْقُبُهُ *** وَلا اللّذاذَةُ مِنْ كأسٍ وَلا الكَسَلُ

25

فقلتُ للشَّرْبِ في دُرْنى وقد ثَمِلُوا: *** شِيمُوا وكيفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ

26

بَرْقًا يُضِيءُ عَلى الأجزَاعِ مَسْقَطُهُ *** وَبِالخَبِيَّةِ مِنْهُ عَارِضٌ هَطِلُ

27

قالُوا نِمَارٌ فبَطنُ الخالِ جَادَهُما *** فالعَسْجَدِيَّةُ فالأبْلاءُ فَالرِّجَلُ

28

فَالسَّفْحُ يَجْرِي فَخِنْزِيرٌ فَبُرْقَتُهُ *** حتى تَدَافَعَ منهُ الرَّبْوُ فالجَبَلُ

29

حتى تَحَمَّلَ منهُ الماءَ تَكْلِفَةً *** رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَيْنَةِ السَّهِلُ

30

يَسْقِي دِيارًا لَها قَدْ أصْبَحَتْ عُزَبًا *** زَوْرًا تَجَانَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ

31

وَبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرسِ مُوحِشَةٍ *** للجِنِّ بِاللّيْلِ في حَافَاتِهَا زَجَلُ

32

لا يَتَنَمَّى لهَا بِالقَيْظِ يَرْكَبُهَا *** إلاّ الذينَ لهمْ فيما أَتَوا مَهَلُ

33

جَاوَزْتُها بِطَلِيحٍ جَسْرَةٍ سُرُحٍ *** في مِرْفَقَيها إذا استَعرَضْتَها فَتَل

34

إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لا نِعَالَ لَنَا *** إنَّا كَذَلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ

35

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩١٠