تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالسيف لم تضرب به الآراءُ

يأيها الأمِّي حسبكَ رتبةً

.........في العلم أن دانت بك العلماءُ

الذكرُ آية ربكَ الكبرى التي

............فيها لباغي المعجزات غناءُ

صدرُ البيانِ له إذا التقت اللُّغى

.........وتقدّم البلغاءُ والفصحاءُ

نُسختْ به التوراةُ وهي وضيئةٌ

........وتخلف الإنجيلُ وهو ذكاءُ

لما تمشى في الحجاز حكيمهُ

........فضَّت عُكاظُ به وقام حِراءُ

أزرى بمنطق أهله وبيانهم

..........وحيٌ يقصرُ دونه البلغاءُ

حسدوا فقالواشاعرٌ أو ساحرٌ

........ومن الحسود يكون الاستهزاءُ

قد نال بالهادي الكريم وبالهدى

.........ما لم تنل من سؤدد سيناء

أمسى كأنك من جلالك أمةٌ

..............وكأنه من أنسه بيداءُ

يوحي إليك الفوز في ظلماته

.............متتابعاً تجلى به الظلماءُ

دينٌ يشيد آيةً في آية

.........لبنائه السوراتُ والأضواءُ

الحق فيه هو الأساس وكيف لا

.............والله جلَّ جلاله البناءُ؟

أما حديثُكَ في العقول فمشرعٌ

........والعلم والحكمُ الغوالي الماءُ

هو صبغةُ الفرقان نفحة قدسه

..........والسين من سوراته والراءُ

جرتِ الفصاحةُ من ينابيع النُّهى

.........من دوحه وتفجى الإنشاء

في بحره للسابحين به على

..........أدب الحياة وعلمها إرساءُ

أنت الدهورُ على سُلافته ولم

......تَفْنَ السلافُ ولا سلا الندماءُ

بك يا ابن عبد الله قامتْ سَمْحَةٌ

.........بالحقِّ من مللِ الهدى غراءُ

بنيتْ على التوحيد وهي حقيقةٌ

..........نادى بها سقراطُ والقدماءُ

وجد الزعافَ من السموم لأجلها

........كالشهد ثم تتابعَ الشهداءُ

ومشى على وجه الزمان بنورها

..........كهانُ وادي النيل والعرفاءُ

إيزيسُ ذاتُ الملك حين توحَّدَتْ

........أخذت قوام أمورها الأشياءُ

لما دعوتَ الناسَ لبىَ عاقلٌ

.........وأصمَّ منك الجاهلين نداءُ

أبوا الخروج إليك من أوهامهم

....والناسُ في أوهامهم سجناءُ

ومن العقول جداولٌ وجلامدٌ

.........

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٢٦