تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المهد يُستسقى الحيا برجائه

............وبقصده تُستدفعُ البأساءُ

بسوى الأمانة في الصبا والصدقِ لم

............يعرفه أهلُ الصدقِ والأمناءُ

يا مَنْ له الأخلاقُ ما تهوى العلا

...........منها وما يتعشَّقُ الكبراءُ

لو لم تُقم ديناً لقامت وحدَها

...........ديناً تُضيءُ بنوره الآناءُ

زانتك في الخلقِ العظيم شمائلٌ

...........يُغرى بهنَّ ويولعُ الكرماءُ

أما الجمالُ فأنت شمسُ سمائه

...........وملاحةُ الصديقِ منك أياءُ

والحسن من كرم الوجوه وخيره

...........ما أوتي القوادُ والزعماءُ

فإذا سخوت بلغت بالجود المدى

...........وفعلت ما لا تفعل الأنواءُ

وإذا عفوت فقادراً ومقدّراً

............لا يستهين بعفوك الجُهلاءُ

وإذا رحمت فأنت أمٌّ أو أبٌ

...............هذان في الدنيا هما الرُّحماءُ

وإذا غضبت فإنما هي غضبةٌ

...........في الحقّ لا ضغنٌ ولا بغضاءُ

وإذا رضيت فذاك في مرضاته

............ورضى الكثير تحلمٌ ورياءُ

وإذا خطبت فللمنابر هزةٌ

............تعرو النَّديَّ وللقلوب بكاءُ

وإذا قضيت فلا ارتياب كأنّما

.............جاء الخصوم من السماء قضاءُ

وإذا حميتَ الماء لم يورد ولو

............أنّ القياصر والملوك ظماءُ

وإذا أجرت فأنت بيت الله لم

...............يدخل عليه المستجير عداءُ

وإذا ملكت النفس قُمْتَ ببرِّها

..........ولو أن ما ملكت يداك الشاءُ

وإذا بنيت فخير زوجٍ عشرةً

..........وإذا ابتنيت فدونك الآباءُ

وإذا صحبت رأى الوفاء مجسما

..........في بردك الأصحابُ والخلطاءُ

وأذا أخذت العهد أو أعطيته

..........فجميع عهدك ذمةٌ ووفاءُ

وإذا مشيت الى العدا فغضنفرٌ

..........وإذا جريت فإنكَ النكباءُ

وتمدُّ حلمكَ للسفيهِ مُدارياً

...........حتى يضيق بعرضك السفهاءُ

في كل نفسٍِ من سطاك مهابةٌ

...........ولكل نفسٍ في نداك رجاءُ

والرأي لم ينضَ المهَّندُ دونه

.............

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٢٩٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٢٩٢٥