تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قف واستمع سيرة الصب الذي قتلوا    وكان يزعم أن الموت قد فرضا

أصابه سهم لحظ لم يبال به    فمات في حبهم لم يبلغ الغرضا

رأى فحب فرام الوصل فامتنعوا    فما ابتغى بدلا منهم ولا عوضا

تقطع القلب منه بانتظار عسى    فسام صبرا فأعيا نيله فقضى

وقالت ترثي صبية توفيت محترقة بالبترول :

عفافة نفس مع بديع محاسن    ورقة أعطاف فلله كم تسبي

لقد جمعت ضدين في حد ذاتها    ففي اللحظ إيجاب يشير إلى السلب

وقالت وقد اقترح عليها ذلك :

بذكر المعاني هام قلبي صبابة    فيا نور عيني هل أكون على القرب

عسى الشمس من مرآك للعين تنجلي    فتنقل للأبصار ما حل بالقلب

ولها أيضا :

ذو العقل يسمو بالحجى ويسود    وبحسن رأي يمدح الصنديد

إن الفتى المقدام من يوم الوغى    خاض المعامع والعداة شهود

والندب من نال الفخار وزانه    بالجد آباء له وجدود

ومن منظوماتها الحكمية قولها :

شرف الفتى عقل له يسمو على    كل الورى فينال غايات المنى

وكذاك حسن الخلق فخر مسود    متسربل باللطف نعم المقتنى

والمرء إن شهدت له أفعاله    بالفضل والآداب يكتسب الثنا

ما كل من طلب الكرامة نالها    من رام صيد الظبي حل به العنا

ذو المال يذهب ذكره مع ماله    لكن ذكر الفاضلين بلا فنا

وقالت ترثي أخاها فرنسيس :

مالي أرى أعين الأزهار قد ذبلت    ومال غصن صباها من ذرى الشجر

مالي أرى الروض مكمودا وفي كرب    والماء في أنة والجو في كدر

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٥٧٠