وكانت له أمور مضحكة ، منها أنه خرج ذات يوم في جماعة إلى جنينة عبيد (1) وكانت مقصف حلب يستعمل فيها الحشيشة الخبيثة في منكرات أخرى ، وبلغ أمره أن قتل وبلع (2)، وكان في سعد السعود فصار في سعد بلع ، وقام ليصلي بهم فسجد فلم يرفع رأسه إلى أن فارقوه وأتموا صلاتهم ، ثم أيقظوه مما كان فيه إيقاظا.
ومنها أنه كانت له زوجة فادعى أنها من ذرية العباس رضياللهعنه ، وجلس يوما بدار العدل يسرد نسبها بحضرة قضاة القضاة ، فإذا هو قد قام وهو آخذ في أثناء النسب ، فقيل له في ذلك فقال : إني وصلت إلى جدها فلان وكان من أمراء المؤمنين.
ومنها أنه وقع بينه وبين القاضي علاء الدين ابن القطان الشافعي ، فقال له : أنا شهاب وأنت قطان ، أفلست تخشى على قطنك مني؟
ومنها أنه صار وكيلا في واقعة ، فوقع بينه وبين الموكل وهو في الدعوى عليه منافرة ، وكان يلقب بكرباج ، فقال : ماذا يقال فيمن هو كرباج.
توفي بدمشق سنة أربعين رحمه الله وإيانا.
* 779 محمد بن محمد الخناجري المتوفى سنة 940
محمد بن محمد الخناجري أبوه ، الديري الأصل ، الحلبي الشافعي ، المعروف أبوه بابن عجل ، ولم يشنه ذلك لما مر في ترجمة الشهاب أحمد المعروف بابن حماره.
كان ذا يد طولى في الفقه والفرايض والحساب مع المشاركة في فنون أخر ، معتقدا في الصوفية سريع البكاء مع ما هو عليه من لطف المحاضرة وحسن المعاشرة وكثرة المفاكهة والممازحة وخفة الروح وانشراح الصدر. وكان كثير التردد للشيخ محمد الخراساني قدس