تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** ترجمته [ الأمير بيدمر البدري نائب حلب] :

قال في الدرر الكامنة : بيدمر البدري أحد المماليك الناصرية ، وتنقل حتى صار من الأمراء في آخر دولة الناصر ، وولي نيابة طرابلس مدة يسيرة في أيام الكامل شعبان ، ثم ولي نيابة حلب في سلطنة المظفر حاجي ، ثم طلب إلى مصر ، ثم أخرج إلى الشام على الهجن فقتل بغزة في جمادى الأولى سنة 748. وكان يجب العلماء وينسخ بيده ، كتب عدة ربعات ، وكان يتصدق في كل شهر بخمسة آلاف درهم وله ورد من الليل ، لكنه سيىء السيرة في نيابة حلب اه.

* ذكر تعيين أرغون شاه الناصري لولاية حلب

وفي ربيع الأول وصل إلى حلب نائبها أرغون شاه الناصري في حشمة عظيمة نقل إليها من صفد.

* ذكر تعيين قاض حنبلي بحلب

وفي ربيع الآخر وصل تقليد القاضي شرف الدين موسي بن فياض الحنبلي بقضاء الحنابلة بحلب فصار القضاة أربعة ، ولما بلغ بعض الظرفاء أن حلب تجدد بها قاضيان مالكي وحنبلي أنشد قول الحريري في الملحة :

ثم كلا النوعين جاء فضله    منكرا بعد تمام الجمله

* ذكر عزل أرغون شاه وشيء من أحواله

قال ابن الوردي : وفي جمادى الآخرة نقل أرغون شاه من نيابة حلب إلى نيابة دمشق ، فسافر عاشر الشهر وبلغنا أنه وسط في طريقه مسلمين. وهذا أرغون شاه في غاية السطوة مقدم على سفك الدماء بلا تثبت ، قتل بحلب خلقا ووسط وسمر وقطع بدويا سبع قطع بمجرد الظن بحضرته ، وغضب على فرس له قيمة كثيرة مرح بالعلاقة فضربه حتى سقط ثم قام فضربه حتى سقط ، وهكذا مرات حتى عجز عن القيام ، فبكى الحاضرون على هذا الفرس فقيل فيه :

عقلت طرفك فيه    أظهرت للناس عقلك

لا كان دهر يولي    على بني الناس مثلك

Iclam Nubala · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٢ · ص ٣٤٢