تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 1318 الشيخ عبد الرحمن الحجار المتوفى سنة 1336

الشيخ عبد الرحمن ابن الأستاذ الكبير الشيخ أحمد الحجار المعروف بابن شنون ، أحد من تزينت الشهباء بعلمه ، وجرت ذيل الفخار بفضله إلى أخلاق كريمة وشمائل حسنة.

ولد رحمه الله تعالى في محلة الفرافرة في حدود سنة ألف ومائتين وسبعين ، ولما بلغ من العمر ثماني سنين توفي والده وذلك في سنة ألف ومائتين وثمان وسبعين كما تقدم في ترجمته.

وكان قد حفظ القرآن وجوده على المقرىء الشهير الشيخ شريف ، ثم خرج من المكتب وسنه إحدى عشرة سنة وجاور في المدرسة العثمانية مشتغلا بتحصيل العلوم ، فأخذ عن العلامة الشيخ أحمد الزويتيني مفتي حلب ، وتلقى الحديث عن تلميذ والده الشيخ عبد القادر الحبال وأجازه بمروياته عن شيخه والد المترجم ، ولذا كان المترجم بعد ذلك إذا حدث يقول : بسندي عن الشيخ عبد القادر عن شيخه والدي الشيخ أحمد عن شيخه فلان ، إلى أن يصل إلى الإمام البخاري رضياللهعنه . وأخذ أيضا عن الشيخ الكبير الشيخ أحمد الترمانيني والشيخ أحمد الكواكبي وغيرهم من فضلاء عصره.

وقبيل الثلاثمائة وألف توجه إلى مصر فجاور في أزهرها ثلاث سنين تقريبا ، وصادف وقتئذ احتلال الدولة الإنكليزية للديار المصرية ، وكان رفيقه وقت المجاورة الشيخ عبد الحميد الرافعي الذي تولى قضاء حلب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف ، والشيخ محمد العبيسي الحموي الذي تولى إفتاءها ، والعلامة الشيخ محمد الحسيني الطرابلسي صاحب التفسير الذي طبع منه الآن جزء واحد.

وفي حدود الثلاثماية سافر إلى الآستانة وحل ضيفا كريما في منزل الشيخ أبي الهدى أفندي الصيادي الشهير ، فأكرم مثواه. واتفق له وهو هناك أنه كان يتجول يوما في شوارع الآستانة ، فساقته التقادير إلى سراي السلطان مراد رحمه الله ، فرآه بعض الخفراء الواقفين هناك ، فمشى نحوه خطوات وأخذ بيده وكلفه بالرجوع من الحرم إلى الحل ، وقال له : لو رآك غيري لكنت طعمة للحيتان ، ولكني رأيت زيك زي أهل العلم وعلمت أنك غريب الأوطان ولا تدري ما هو هذا المكان ، فإياك أن تعود إلى هنا. فكر راجعا وقد

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٥٤٥